قوات الدعم السريع أقرت بتوغل عناصرها داخل تشاد ووقوع اشتباك مع الجيش التشادي، معتبرة الحادث “غير مقصود” نتيجة “خطأ غير متعمد”، في أول رد رسمي على اتهامات تشاد.
وكانت الحكومة التشادية قد أدانت، الجمعة، هجوماً قالت إن قوات الدعم السريع شنّته داخل أراضيها، وأسفر عن مقتل سبعة جنود من الجيش التشادي وإصابة آخرين، ووصفت ما حدث بأنه “اعتداء غير مقبول وانتهاك واضح وخطير ومتكرر لوحدة الأراضي التشادية وسيادتها”.
وفي ردها على تلك الاتهامات، أعربت قوات الدعم السريع في بيان رسمي عن أسفها للأحداث، ووصفتها بأنها “مؤسفة ووقعت نتيجة اشتباكات غير مقصودة” مع القوات التشادية.
وأوضح البيان أن ما حدث “لم يكن مقصوداً بأي حال من الأحوال”، مشيراً إلى أن الواقعة جاءت نتيجة خطأ غير متعمد أثناء عمليات ميدانية كانت تستهدف ملاحقة الجيش السوداني والحركات المسلحة في إقليم دارفور، والتي قال إنها قدمت من داخل الأراضي التشادية.
وأضافت قوات الدعم السريع أن بعض وحداتها توغلت خلال عمليات الملاحقة دون علم مسبق بالحدود الدولية، مؤكدة تحملها المسؤولية الكاملة عمّا جرى، والتزامها بمواصلة التحقيقات الجارية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة أي تقصير.
كما شدد البيان على ضمان أن ينال كل من يثبت تورطه أو مخالفته العقوبة المستحقة وفق الضوابط المعمول بها داخل القوات.
وتأتي هذه التطورات في ظل معارك تشهدها منذ أيام مناطق شمال ولاية شمال دارفور القريبة من الحدود التشادية، حيث تدور مواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي تهاجم مناطق أمبرو والطينة وكرنوي في محاولة للسيطرة عليها.
وتسيطر قوات الدعم السريع على جميع مراكز ولايات إقليم دارفور الخمس في غرب السودان من أصل 18 ولاية، في حين يسيطر الجيش السوداني على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك العاصمة الخرطوم.
ويُشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان التي تتجاوز مليوناً و800 ألف كيلومتر مربع، بينما يقطن معظم سكان البلاد، البالغ عددهم قرابة 50 مليون نسمة، في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
انقطاع الكهرباء في ثلاث ولايات سودانية جراء قصف قوات الدعم السريع
