24 فبراير 2026

“الدعم السريع” تسيطر على بلدة مستريحة بدارفور وتطرد قوات موسى هلال (مؤسس “الجنجويد”) بعد معارك عنيفة، وكان هلال قد أعلن مساندته للجيش قبل أيام، ويعكس الصراع تنافساً قبلياً قديماً بين المحاميد (هلال) والماهرية (حميدتي) وتحالفات متقلبة في الحرب.

سيطرت قوات الدعم السريع السودانية، يوم أمس الاثنين، على بلدة مستريحة في ولاية شمال دارفور، بعد هجوم واسع أسفر عن طرد قوات الزعيم القبلي موسى هلال، المتعاون مع الجيش السوداني، في تطور يعكس تصاعد الصراع داخل البنية القبلية المعقدة بالإقليم.

وقال شهود عيان إن قوات كبيرة من الدعم السريع هاجمت البلدة صباح الاثنين، وتمكنت من السيطرة عليها بعد هزيمة قوات هلال التي انسحبت إلى أماكن متعددة، فيما لا يزال مصير هلال نفسه غامضاً. وجاء الهجوم البري بعد تمهيد مكثف بطائرات مسيرة أضعف دفاعات البلدة.

يتزعم هلال “فخذ المحاميد” المتفرع من قبيلة الرزيقات، التي ينتمي إليها أيضاً قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) من “فخذ الماهرية”.

ويأتي هذا التصعيد بعد خطاب ناري ألقاه هلال قبل أيام في مستريحة، اتهم فيه نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو بمحاولة تفكيك قبيلة المحاميد عبر زرع الفتنة ودعم الانقسامات الداخلية بالمال والسلاح.

وبرز اسم هلال خلال حرب دارفور عام 2003، ويُنظر إليه كمؤسس لقوات “الجنجويد” سيئة الصيت، التي استخدمها نظام الرئيس المعزول عمر البشير لقمع الحركات المسلحة.

ويُتهم هلال بارتكاب جرائم حرب، وأصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات بحقه، كما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات قبضة ضد البشير ومعاونيه على خلفية تلك الجرائم التي راح ضحيتها أكثر من 300 ألف شخص.

**التحالفات المتقلبة**

نشأ تنافس قوي بين هلال وحميدتي بعد تشكيل قوات الدعم السريع، وتطور إلى مواجهات عسكرية عام 2017 انتهت بهزيمة هلال واعتقاله وسجنه 4 سنوات. وأُفرج عنه بعفو رئاسي في مارس 2021 بعد سقوط نظام البشير.

ومع اندلاع الحرب الحالية في أبريل 2023، ظل هلال على الحياد قرابة عام قبل أن يعلن مساندته للجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، معتبراً الدعم السريع “ميليشيا ومرتزقة”.

ويعزو محللون هذا الموقف إلى رغبته في الثأر من حميدتي على هزيمته السابقة.

تطورات عسكرية خطيرة في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر

اقرأ المزيد