24 فبراير 2026

حذر الدبيبة من “انفجار شعبي” بليبيا بسبب ارتفاع الدولار والغلاء. كشف عن إنفاق موازٍ 70 مليار دينار خلق طلباً إضافياً على الدولار بـ10 مليارات، وطالب المركزي بوقف قرارات تعيق المواطنين، وأكد أن الحل بضبط الإنفاق لا تحميل الناس أعباء إضافية.

حذر رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة من تصاعد الغضب الشعبي في ليبيا نتيجة الارتفاع المتواصل لسعر الدولار والغلاء المستمر، مؤكداً أن غضب المواطنين “مفهوم” وأنه يشاركهم هذا الشعور، ومشيراً إلى أن الشعب الليبي أصبح “على حافة الانفجار” إذا لم تُتخذ خطوات عاجلة وشفافة لمعالجة الأزمة الاقتصادية.

وقال الدبيبة إن المواطنين لا يهتمون بالتفاصيل الفنية، بل يسألون ببساطة عن سبب ارتفاع الدولار والأسعار، كاشفاً أن تقرير مصرف ليبيا المركزي لعام 2025 أظهر فتح اعتمادات بقيمة 16 مليار دولار وسحب نحو 100 مليار دينار من الكتلة النقدية.

وأوضح أنه في المقابل، تم صرف إنفاق موازٍ بحوالي 70 مليار دينار خلال عام واحد، مما خلق طلباً إضافياً على الدولار بأكثر من 10 مليارات دولار وأعاد الكتلة النقدية إلى السوق، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وشدد الدبيبة على أن المعادلة واضحة: الإنفاق الموازي غير المنضبط يزيد الطلب على الدولار، ما يؤدي إلى ارتفاع سعره وبالتالي ارتفاع الأسعار.

وأكد أن أي إجراء نقدي بمفرده لن ينجح ما لم يتم ضبط الإنفاق الموازي، مشيراً إلى أنه سبق أن حذر من أن السياسة النقدية وحدها لا تكفي لمعالجة الأزمة.

وطالب الدبيبة محافظ مصرف ليبيا المركزي بإيقاف أي قرار يزيد العبء على المواطن إلى حين معالجة السبب الحقيقي للمشكلة.

وأكد أن الحل يكمن في الالتزام بالاتفاق التنموي الموحد الذي يسمح لكل مناطق ليبيا بتنفيذ مشاريع تنمية وفق قدرة الدولة المالية، وليس بإنفاق موازٍ يفوق قدرة الاقتصاد.

وحذر الدبيبة من أن الإجراءات العشوائية وفرض أعباء مالية إضافية على المواطنين في ظل هذه المعادلة الاقتصادية لن يؤدي إلا إلى زيادة الغضب الشعبي.

وأكد أنه يتحمل مسؤوليته كاملة أمام الشعب الليبي، وأن الحكومة مستعدة لأي حلول عملية تحمي قيمة الدينار وتخفف الضغط عن المواطنين.

اتفاقية تعاون ليبية – تركية لتطوير مصنع الحديد والصلب في بنغازي

اقرأ المزيد