06 أبريل 2026

أصدرت وزارة الداخلية المغربية تعليمات عاجلة إلى السلطات الإقليمية والمحلية، تقضي بتشديد الرقابة على تدبير الصفقات العمومية ومنع استغلالها في أنشطة ذات طابع انتخابي، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في سبتمبر المقبل.

وجاء هذا التحرك عقب رصد مؤشرات تفيد بوجود ممارسات داخل عدد من المجالس الجماعية، خاصة في جهات الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، ومراكش-آسفي، تتعلق بتوظيف مشاريع ممولة من المال العام لتحقيق مكاسب انتخابية مبكرة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تركزت هذه الأنشطة على إطلاق صفقات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات، مثل اقتناء تجهيزات الإنارة العمومية من نوع “ليد”، وأشغال تهيئة الطرق والساحات داخل دواوير ومناطق توصف بأنها ذات وزن انتخابي مهم، خصوصًا في المجال الحضري.

كما أشارت المؤشرات إلى تحركات لبعض المنتخبين للترويج لمشاريع جديدة، من بينها شراء شاحنات للنظافة وتعبيد الشوارع، إضافة إلى وعود بإحداث ملاعب للقرب وتنظيم فضاءات تجارية، في سياق يُشتبه في ارتباطه بالتأثير على الناخبين.

وفي هذا الإطار، دعت الوزارة السلطات الترابية إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذه الممارسات، من بينها تقليص صلاحيات المنتخبين في ما يتعلق بمنح الدعم للجمعيات، وتجديد عقود العمال العرضيين، مع إحالة هذه الاختصاصات إلى الولاة والعمال بشكل مباشر.

كما تم توجيه تعليمات لمراجعة أوضاع العمالة المؤقتة داخل الجماعات، في ظل شبهات استغلالها لأغراض انتخابية، خاصة مع تسجيل حالات استفادة غير قانونية من برامج الإنعاش الوطني.

وشددت التوجيهات على ضرورة الالتزام بالمقتضيات القانونية المنظمة لإبرام الصفقات ومنح الالتزامات المالية، محذرة من مخاطر تراكم حقوق مكتسبة قد تثقل كاهل الميزانيات المحلية.

وتسعى وزارة الداخلية، من خلال هذه الإجراءات، إلى الحد من ما وصفته بـ”الحملات الانتخابية المبكرة” التي تمول بطرق غير مباشرة من الموارد العمومية، وضمان شفافية تدبير المال العام خلال المرحلة التي تسبق الاستحقاقات.

ومن المرتقب أن يبدأ تنفيذ هذه التدابير بشكل فوري، مع انتظار تقارير ميدانية من السلطات الإقليمية حول مدى الالتزام بها، خاصة فيما يتعلق بمراجعة المشاريع الجارية والصفقات المزمع إطلاقها.

يوتيوبر مغربي يواجه اتهامات بالتحريض على الكراهية بعد هجومه على الأمازيغ

اقرأ المزيد