وجهت السلطات المصرية ضربة جديدة لشبكات الاتجار بالآثار، بعد توقيف شخص في محافظة أسيوط جنوب البلاد، والعثور بحوزته على مئات القطع الأثرية الأصلية التي جرى الحصول عليها عبر أعمال تنقيب غير مشروعة.
وأفادت وزارة الداخلية أن معلومات وتحريات مشتركة بين قطاع شرطة السياحة والآثار وقطاع الأمن العام ومديرية أمن أسيوط كشفت عن قيام عامل يقيم بدائرة مركز شرطة القوصية بحيازة آثار بقصد الاتجار بها. وبعد متابعة تحركاته، جرى ضبطه وبحوزته 509 قطع أثرية.
وبمواجهة المتهم، أقر بأنه عثر على هذه القطع نتيجة عمليات تنقيب في إحدى المناطق الجبلية. وبعد عرض المضبوطات على الجهات المختصة، تبين أنها جميعًا آثار أصلية تعود إلى عصور مختلفة، من بينها الفرعوني واليوناني والروماني.
وتنوعت المضبوطات بين تماثيل بأحجام مختلفة وقطع فخارية وحجرية، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهم، وإحالة القضية إلى الجهات المعنية لمباشرة التحقيق.
وتأتي هذه العملية بعد أيام قليلة من إعلان السلطات ضبط شخصين في محافظة المنيا وبحوزتهما عشرات القطع الأثرية التي تعود إلى الحضارة المصرية القديمة، في إطار حملات مستمرة تستهدف الحد من ظاهرة التنقيب غير المشروع والاتجار بالتراث الأثري.
وتشير الجهات الأمنية إلى أن مثل هذه القضايا تتكرر في عدد من محافظات الصعيد، مستفيدة من الطبيعة الجغرافية لبعض المناطق، وما يرافقها من اعتقادات بوجود آثار مدفونة تحت المنازل أو في المناطق الجبلية، ما يدفع البعض إلى خوض عمليات تنقيب غير قانونية بحثًا عن مكاسب سريعة.
مصر تحصل على تمويل جديد لدعم استراتيجيتها المناخية
