صعدت الحكومة السودانية لهجتها تجاه إثيوبيا، متهمة إياها بالوقوف خلف هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع داخل الأراضي السودانية خلال الأسابيع الماضية، ومعتبرة ذلك “اعتداء مباشرا” على سيادة البلاد.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صدر أمس الاثنين، إن الخرطوم رصدت منذ فبراير الماضي وبداية مارس الجاري تحليق طائرات من دون طيار عبرت من داخل الأراضي الإثيوبية ونفذت عمليات ضد أهداف داخل السودان.
ووصفت الوزارة تلك التطورات بأنها “انتهاك جسيم للسيادة الوطنية”، محذّرة السلطات الإثيوبية من “عواقب الأعمال العدائية”.
وأكد البيان احتفاظ السودان “بحقه الكامل في حماية سيادته ووحدة أراضيه بكافة الوسائل”، في إشارة تعكس استعداد الخرطوم لاتخاذ خطوات تصعيدية إذا استمرت الهجمات.
وأبلغ مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أسامة عبد الخالق، مجلس الأمن في فبراير الماضي بوجود تقارير موثقة تفيد بقيام إحدى دول الجوار السوداني بإنشاء معسكرات لتدريب عناصر تابعة للمليشيا، وتقديم تسهيلات لوجستية وتسليحية لها، بما في ذلك فتح جبهة جديدة في شرق السودان.
وعلى الصعيد الدولي، حذرت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، خلال جلسة لمجلس الأمن، من أن فرص التوصل إلى هدنة تبدو ضعيفة في ظل استمرار تدفق الأسلحة إلى أطراف الصراع.
وانتقدت ما وصفته بدعم خارجي تقدمه “عشر دول على الأقل”، يشمل التمويل والتصنيع ونقل الأسلحة والتدريب عليها، معتبرة أن ذلك يساهم في إطالة أمد الحرب.
ومن جهته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه إزاء الاستخدام المتزايد لطائرات مسيرة متطورة بعيدة المدى، مشيرا إلى أن هذا التطور العسكري أدى إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق كانت بعيدة نسبيا عن خطوط المواجهة.
ولفت إلى أن حصيلة الضحايا تضاعفت خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، في ظل استمرار الأعمال القتالية.
كما حذر المسؤول الأممي من تنامي مظاهر عسكرة المجتمع، في ظل انتشار السلاح وتعدد الجهات المسلحة، وهو ما يفاقم من هشاشة الوضع الأمني.
وفي السياق ذاته، أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان تحسباً لأي تداعيات أمنية، لا سيما بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على بلدة جديدة في شمال دارفور، قرب الشريط الحدودي بين البلدين.
تقرير يكشف عن تحركات مرتزقة أجانب للانضمام إلى “الدعم السريع” في السودان
