أكدت وزارة الخارجية السودانية، أمس الاثنين، أن الحكومة لن تتعامل مع أي مبادرة سياسية لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد ما لم تكن منسجمة مع المصالح العليا للسودان وتحفظ سيادته ووحدة أراضيه ومؤسساته.
وجاء موقف الخارجية في بيان رسمي عقب تداول مقترح تسوية قدمه مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إلى كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في إطار مساع دولية لإطلاق مسار سياسي ينهي النزاع المستمر.
وشددت الوزارة على أن طرح أي أفكار أو مبادرات لا يعني تلقائيا قبولها من جانب الحكومة، موضحة أن أي تصور لإنهاء الحرب يجب أن يستند إلى اعتبارات الأمن القومي، والسيادة الوطنية الكاملة، والحفاظ على وحدة السودان وسلامته الإقليمية، إضافة إلى ضمان تماسك مؤسسات الدولة.
وأضاف البيان أن المقترحات التي لا تراعي هذه الثوابت لن تحظى بموافقة الحكومة، ولن يكون لها طريق إلى التنفيذ، مؤكدا في الوقت نفسه أن السودان دولة ذات سيادة، ويتخذ قراراته وفق ما يراه متوافقا مع مصالحه الوطنية العليا.
وتأتي هذه التحركات في سياق جهود تقودها الولايات المتحدة والسعودية ضمن إطار رباعي يضم أيضا مصر والإمارات، بهدف التوصل إلى تهدئة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
وطرحت هذه الدول في سبتمبر 2025 خطة تقضي بإعلان هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها مسار انتقالي يمتد لتسعة أشهر، وصولًا إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة.
إثيوبيا توجه إنذارا للبرهان.. لا تدعموا تيغراي في أي مواجهة مرتقبة
