05 مارس 2026

الحكومة المغربية كشفت عن مسودة قانون تسمح للبنوك ببيع نحو 11 مليار دولار من الديون المتعثرة لتخفيف عجز السيولة وتعزيز متانة البنوك وتركيزها على تمويل الاقتصاد المستدام.

وأعلنت الأمانة العامة للحكومة نشر مسودة المشروع على موقعها الرسمي لاستطلاع آراء الجمهور لمدة شهر، قبل اعتماد النسخة النهائية لإحالتها إلى البرلمان للمناقشة والتصويت.

وتأتي هذه الخطوة بعد ارتفاع حجم الديون المتعثرة لدى البنوك المغربية إلى 100.5 مليار درهم (حوالي 11 مليار دولار) بنهاية العام الماضي، ما يمثل 9% من إجمالي الائتمانات البنكية، وارتفعت بنسبة 80% خلال العقد الماضي، وفق بيانات بنك المغرب المركزي.

ويهدف مشروع القانون إلى إحداث سوق ثانوي منظم لبيع الديون المتعثرة، تحت مراقبة البنك المركزي، حيث يُعرّف الدين المتعثر بأنه دين محل نزاع أو يحتمل عدم تحصيله كلياً أو جزئياً بسبب تدهور قدرة السداد الحالية أو المستقبلية للمدين.

ويتيح القانون لأي شخص شراء دين واحد أو أكثر من الديون المتعثرة، مع نقل ملكية الدين من البنك إلى المشتري مقابل دفع ثمنه، عبر توقيع عقد يحدد اسم المدين وعنوانه ومبلغ الدين والفوائد وتاريخ الاستحقاق والضمانات المرتبطة به.

وأشارت وزارة الاقتصاد والمالية في مذكرة تقديمية إلى أن التجارب العالمية أثبتت أن إنشاء سوق ثانوي منظم للديون المتعثرة يسهم في مواجهة ارتفاعها، ويخفف من الضغوط على البنوك ويعيد تركيزها على تمويل الاقتصاد.

كما ينص القانون على استخدام البيانات الشخصية المتعلقة بالدين المتعثر حصرياً لغرض التفاوض وتنفيذ عقد التملك، مع منع نقلها خارج هذا الإطار.

وأوضح المدير العام لبنك المغرب المركزي عبد الرحيم بوعزة أن زيادة الديون المتعثرة تعود إلى عدة عوامل، منها الظروف الاقتصادية الصعبة، والتجاوز في الاقتراض، وسوء الإدارة، والأحداث غير المتوقعة، مشيراً إلى أن البنوك تتحمل تكاليف كبيرة لإدارة هذه الديون، وتبقى ضمن ميزانياتها لفترات طويلة.

وقد أدى تراكم الديون المتعثرة إلى ارتفاع احتياجات البنوك للسيولة، والتي تقدر بنحو 120 مليار درهم سنوياً، ومتوقع أن تصل إلى 158 مليار درهم العام المقبل، ويُتوقع أن يسهم إطلاق سوق الديون المتعثرة في تخفيف هذا العجز وتقليل تدخلات البنك المركزي مستقبلاً.

ورغم وجود ديون متعثرة، إلا أن البنوك تحقق أرباحاً قياسية مدعومة بطلب مستمر على القروض، حيث أعلنت مجموعة التجاري وفا عن أرباح بلغت 10.6 مليار درهم بارتفاع 16.2%، بينما حقق البنك الشعبي المركزي أرباحاً صافية بلغت 4.5 مليار درهم بزيادة 8.6% خلال العام الماضي.

تراجع التجارة الخارجية المغربية في 2024

اقرأ المزيد