13 مارس 2026

مصر أعلنت تحديد حد أقصى لأسعار الخبز غير المدعم في المخابز الخاصة، بهدف تشديد الرقابة على السلع الأساسية والحد من تأثير الارتفاع المتوقع في معدلات التضخم على المستهلكين.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية على خلفية الحرب في إيران، وهو ما دفع الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الوقود مؤخراً، وسط توقعات بأن ينعكس ذلك على تكاليف النقل والإنتاج في مختلف قطاعات الاقتصاد.

ويُعد الخبز من السلع الغذائية الأساسية في مصر، الأمر الذي يجعل أي تغير في أسعاره مسألة حساسة سياسياً واقتصادياً في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 120 مليون نسمة.

وبموجب توجيه وزاري صدر يوم الخميس، حدد وزير التموين شريف فاروق سعر رغيف الخبز السياحي (غير المدعم) المباع خارج منظومة الدعم الحكومي عند جنيهين للرغيف الذي يزن 80 غراماً، كما حُدد السقف ذاته لسعر رغيف الخبز الفينو بوزن 50 غراماً.

كما أعلنت وزارة التموين أسعاراً قصوى أقل للأرغفة الأصغر حجماً، إذ حُدد سعر الرغيف بوزن 60 غراماً عند 1.5 جنيه، بينما تقرر أن يبلغ سعر الرغيف بوزن 40 غراماً جنيهاً واحداً.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن القرار يأتي في إطار حرصها على ضبط الأسواق وتيسير حصول المواطنين على الخبز بأسعار مناسبة وعادلة، مؤكدة أن الجهات المختصة ستكثف الرقابة على المخابز الخاصة مع اتخاذ إجراءات بحق المخالفين.

وتُعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، إذ تعتمد على الإمدادات الخارجية لتلبية أكثر من 50% من احتياجاتها من هذه السلعة، سواء لتغطية طلب القطاع الخاص أو لتوفير الخبز المدعم الذي يستفيد منه نحو 69 مليون مواطن.

وسبق للحكومة المصرية أن اتخذت إجراءات مماثلة بشكل مؤقت في أعوام سابقة، كان آخرها خلال عامي 2024 و2022، غير أن ممثلين عن القطاع شككوا في قدرة السلطات على التحكم الفعلي في الأسعار داخل السوق الحرة.

وفي هذا السياق، قال مصدر في قطاع الحبوب لوكالة “رويترز”، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة قد تجد صعوبة في التحكم بسعر الخبز السياحي في السوق، مشيراً إلى أن المخابز قد تلجأ في حال اضطرارها للبيع بأسعار محددة إلى خفض جودة المنتج.

وأوضح المصدر أن أسعار القمح شهدت ارتفاعاً في الآونة الأخيرة بنحو ألفي جنيه للطن، لتصل إلى حوالي 16 ألف جنيه، وذلك في ظل زيادة تكاليف الوقود والنقل، لافتاً إلى أن أنواع القمح تختلف من حيث الجودة والسعر بحسب نسبة البروتين فيها.

ومن جانبه، قال خالد صبري، المتحدث باسم شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية في مصر، إن الارتفاع في التكاليف قد يضيف زيادة طفيفة في سعر الرغيف الواحد، إلا أن المخابز قد تضطر إلى تحملها، مؤكداً أن آليات العرض والطلب في السوق عادة ما تدفع المخابز إلى الحفاظ على جودة المنتج وعدم الاتجاه إلى إنتاج أرغفة منخفضة الجودة.

السيسي يطالب بتعزيز آليات الأمن الإفريقي في قمة الاتحاد الإفريقي

اقرأ المزيد