صعدت الحكومة السودانية من لهجتها تجاه ما وصفته بالتقاعس الدولي عن مواجهة الجرائم المرتكبة في إقليمي دارفور وكردفان، معتبرة أن استمرار تدفق السلاح إلى مناطق النزاع وتقاعس المجتمع الدولي عن وقف هذه الانتهاكات يضع مصداقية المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن، موضع تساؤل.
وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إن تجاهل خروقات حظر السلاح المفروض على دارفور، وعدم التحرك الجاد لتعقب مصادر التسليح والجهات الممولة والدول التي تسهل وصوله، يقوض الثقة بآليات النظام الدولي المعنية بحماية المدنيين ومنع الجرائم الجسيمة.
وأكد البيان أن الخرطوم ترفض أي وصاية خارجية أو حلول تفرض من الخارج، مشددا على أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتم عبر تجاهل جذور الأزمة، بل من خلال تفكيك شبكات الدعم والتمويل والمحاسبة القانونية لكل من يثبت تورطه في ارتكاب الجرائم أو مخالفة قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الإنساني.
وفي الوقت نفسه، أعربت الحكومة السودانية عن تقديرها للدول التي تدعم وحدة السودان وأمنه وسلامة مؤسساته، داعية المجتمعين الدولي والإقليمي إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في مواجهة ما وصفته بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في دارفور وكردفان ومناطق أخرى من البلاد.
وفي سياق متصل، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الهجوم الذي استهدف قوافل مساعدات إنسانية وعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا وتدمير إمدادات غذائية كانت مخصصة لمدنيين محاصرين. واعتبر أن استهداف المساعدات الإنسانية يرقى إلى جريمة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني.
ونقل المتحدث باسم الأمين العام تأكيده أن الشعب السوداني يستحق الأمن والاستقرار، وأن الجامعة العربية ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لدفع مسار سياسي شامل يضع حدًا للعنف ويحفظ وحدة الدولة ومؤسساتها.
ميدانيا، أعلنت شبكة أطباء السودان مقتل 24 شخصا، بينهم 8 أطفال، جراء هجوم استهدف مناطق في شمال كردفان، فيما أشارت تقارير إلى استخدام طائرات مسيّرة في قصف مدينة الرهد.
وفي السياق نفسه، أكدت السلطات البريطانية ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عن الحرب في السودان، سواء كانوا في ساحات القتال أو في مواقع القرار، مشددة على عزمها اتخاذ خطوات عملية لتفكيك المنظومة المسؤولة عن استمرار النزاع.
السودان.. الدعم السريع يحتجز أكثر من 300 شاحنة محاصيل
