استعاد الجيش السوداني مدينة الطينة الاستراتيجية على الحدود التشادية بعد معركة مع الدعم السريع، وتمكنت الأخيرة من السيطرة عليها ساعتين قبل هجوم مضاد، وأكد حاكم دارفور أن الدعم السريع ارتكب جرائم ضد الإنسانية واستهدف مدنيين على أساس عرقي.
أعلنت القوات المساندة للجيش السوداني، أمس السبت، استعادة السيطرة الكاملة على مدينة الطينة بولاية شمال دارفور، وذلك بعد ساعتين فقط من تمكن قوات الدعم السريع من اقتحامها في هجوم مباغت.
وتكتسب مدينة الطينة أهمية استراتيجية بالغة نظراً لوقوعها على الشريط الحدودي بين السودان وتشاد، مما يضفي على أي تصعيد عسكري فيها أبعاداً إقليمية محتملة، خاصة في ظل استمرار التوترات الأمنية في إقليم دارفور.
وقالت مصادر عسكرية أن قوات الدعم السريع شنت هجوماً مباغتاً على تمركزات الجيش والقوة المشتركة في الطينة، وتمكنت في البداية من السيطرة على المنطقة بعد انسحاب القوات الحكومية وحلفائها إلى داخل الأراضي التشادية.
لكن الجيش والقوة المشتركة عادا لاحقاً وشنا هجوماً مضاداً عنيفاً، تمكنوا خلاله من استعادة السيطرة على المدينة بالكامل، وتكبدت الدعم السريع خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.
وفي تصريحات حاسمة، أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، استعادة السيطرة على المدينة، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع “ارتكبت جرائم ضد الإنسانية” خلال فترة وجودها القصيرة في المدينة.
وقال مناوي: “ما حدث اليوم في مدينة الطينة يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديموغرافي بالقوة والسلاح”.
وأضاف أن “الدعم السريع عادت إلى استهداف المواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري، في سلوك إجرامي متكرر يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء”، مؤكداً أن “هذه الجرائم لن تزيد أهل دارفور إلا تماسكاً وصلابة، ولن تنجح أي مخططات خارجية تستهدف المدنيين العزل في كسر إرادة الشعب أو اقتلاعهم من أرضهم”.
السودان.. ارتفاع ضحايا الفيضانات إلى 173 ووفيات الكوليرا تصل إلى 71
