الجيش السوداني يحرر مئات المدنيين ويستعيد منطقة أم قليب في شمال كردفان من قوات الدعم السريع بعد معارك، يأتي ذلك ضمن تصعيد عسكري بعد وعد رئيس السيادة البرهان بـ”نصر قريب”، بينما تستعد ألمانيا لمؤتمر لجمع مساعدات إنسانية طارئة.
نجحت القوات المسلحة السودانية، يوم السبت، في تحرير مئات المدنيين واستعادة السيطرة على منطقة أم قليب في ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد، من قبضة قوات الدعم السريع.
وأفاد شهود عيان بأن وحدات من الجيش تمكنت من تحرير المنطقة بعد مواجهات مسلحة مع قوات الدعم السريع، وأضافوا أنه تم تحرير “عشرات المدنيين المحتجزين ومئات النازحين”، الذين كانت مليشيات الدعم السريع تمنعهم من مغادرة المنطقة.
وبث عناصر من الجيش مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا من خلالها السيطرة على منطقة أم قليب.
كما تداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر عشرات الأسر النازحة وهي تسير على الأقدام في المنطقة بعد تحريرها.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري للجيش، الذي أعلن مؤخراً عن مقتل مئات من عناصر الدعم السريع وتدمير 240 مركبة قتالية تابعة لهم خلال الأسبوع الماضي، عبر غارات جوية وبرية على تمركزاتهم في إقليمي دارفور وكردفان.
كما تزامنت هذه العمليات مع تصريحات لرئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وعد فيها الشعب السوداني “بالنصر” على قوات الدعم السريع “قريباً جداً”.
يذكر أن الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023 حول خلافات حول دمج المليشيا في المؤسسة العسكرية، تسببت في مقتل عشرات الآلاف ونزوح قرابة 13 مليون شخص، مما أدخل البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت ألمانيا يوم الجمعة نيتها استضافة مؤتمر خلال فصل الربيع بهدف جمع مساعدات إنسانية طارئة للسودان.
وذكرت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية: “يحيي اليوم العالم تاريخًا حزينًا: ألف يوم على الحرب في السودان.. ما زال العديد من الناس يعانون ويموتون هناك”.
وأضافت أن المؤتمر سيعقد بمناسبة ذكرى اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن “أكبر أزمة إنسانية في العالم زجّت بالفعل بملايين المدنيين في الفقر وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف”.
وفشلت جميع الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار حتى الآن في إيقاف القتال، بينما يتهم طرفا النزاع بارتكاب جرائم حرب.
مسؤول سوداني: جماعات مسلحة مدعومة من حزب سياسي تشعل التوتر شرق البلاد
