08 أبريل 2026

العلاقات الجزائرية الموريتانية، شهدت دفعة جديدة بعد إبرام 29 اتفاقية ثنائية ومذكرات تعاون شملت قطاعات حيوية متنوعة، بالتزامن مع إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدين العربيين.

واختُتمت مراسم التوقيع مع نهاية أعمال الدورة الـ20 للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية الموريتانية المنعقدة في الجزائر العاصمة، بحضور رئيسي وزراء البلدين، اللذين شددا على المضي في تطوير برامج التعاون وتوسيعها وتنويعها بما يحقق مصالح الشعبين.

وامتدت الاتفاقيات لتغطي مجالات الاقتصاد والطاقة، والتعليم والبحث العلمي، إضافة إلى قطاعات الرياضة والنقل والاتصال، فضلا عن التعاون في الأمن والفلاحة والصحة والصيرفة الإسلامية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكات الثنائية.

وتوزعت مجالات التعاون كذلك على اتفاقات بين الغرف التجارية، ومؤسسات التعليم العالي، والمعاهد الرياضية، والوكالات الوطنية للبحث العلمي، إلى جانب ترتيبات تنسيقية بين وزارات النقل والشباب والثقافة والفلاحة (الزراعة) والصناعة والطاقة في البلدين.

كما اتفق الجانبان على بروتوكولات مشتركة ومذكرات تفاهم تتعلق بإنشاء لجان قنصلية ومراكز ثقافية، مع اعتماد برامج تنفيذية في مجالات التربية والتعليم والشباب للفترة 2026- 2028.

وتضمن مسار التفاهمات أيضا ملفات البيئة والكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة، والخدمات الجامعية، والنقل الجوي، والأمن، والملكية الصناعية، فضلا عن التعاون الصناعي بين وزارتي الصناعة في البلدين.

وفي تصريحات أدلى بها خلال ختام أعمال اللجنة المشتركة الكبرى، قال رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب إن انعقاد هذه الدورة “جرى في جو أخوي ميزه انسجام تام يعكس الإرادة المشتركة في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى أعلى مراتب الشراكة والطموح الراسخ في الوصول بها إلى مرحلة التكامل الاندماجي والاستراتيجي”.

وأضاف غريب، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن النتائج التي تم التوصل إليها ستشكل “لبنات جديدة على درب تعميق أواصر التضامن والإخاء والتعاون التي تربط الشعبين الشقيقين، وتوسيع وتنويع محاور التعاون والشراكة بين البلدين”.

وأكد أن الجزائر وموريتانيا تمضيان في “التنسيق في مجال مكافحة مختلف التهديدات الأمنية على مستوى المناطق الحدودية، من جريمة منظمة وإرهاب وهجرة سرية وتهريب المخدرات وغيرها من الملفات”، مشيرا إلى أن الدورة الثانية للجنة الأمنية المشتركة، التي انعقدت السنة الماضية، أتاحت إجراء تقييم دقيق للوضع الأمني على المستوى الإقليمي والشريط الحدودي، مع رسم آفاق لتعزيز التعاون في هذا المجال.

ومن جانبه، ثمّن رئيس الوزراء الموريتاني المختار ولد أجاي دعم الجزائر، معربا عن شكره على “التمويل السخي لإنشاء الطريق الرابط بين البلدين”، واعتبر أن هذا المشروع المنتظر سيكون رافعة لتعزيز التبادل والتعاون، ليس فقط بين الجزائر وموريتانيا، بل مع دول المنطقة والقارة.

وقبل ذلك، كان رئيسا وزراء البلدين قد عقدا محادثات ثنائية على انفراد، قبل أن تتوسع لتضم وفدي البلدين.

ووصل رئيس الوزراء الموريتاني إلى الجزائر، الاثنين، في زيارة عمل رسمية تمتد ليومين.

وفي مسار اقتصادي مواز، أعلنت الجزائر وموريتانيا بدء مفاوضات لإبرام اتفاق تجاري تفاضلي يشمل 20 منتجا ذا أولوية.

وجرى الإعلان عن انطلاق المفاوضات على هامش افتتاح أعمال الدورة العاشرة لمجلس الأعمال الجزائري الموريتاني، الثلاثاء، بحضور وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري كمال رزيق، ووزيرة التجارة والسياحة الموريتانية زينب بنت أحمدناه.

وأفاد بيان لوزارة التجارة الجزائرية بأن الاتفاق المنتظر يتضمن 20 منتجا من الطرفين، لم يحددها البيان، على أن تُصنف ضمن قائمة الأولويات ويتم تبادلها وفق تفضيلات جمركية، بما يسهم في تشجيع الصادرات وتسهيل دخول المنتجات إلى أسواق البلدين.

الجيش المالي يهاجم معاقل متطرفين قرب الحدود الجزائرية

اقرأ المزيد