توفي سبعة أفراد من عائلة واحدة في ولاية البيض جنوب غربي الجزائر، إثر حادث اختناق ناجم عن تسرب غاز أحادي أكسيد الكربون داخل منزلهم بحي الصديقية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ووقعت الحادثة بعدما عاد أحد أفراد الأسرة، البالغ من العمر 18 عاما، إلى المنزل ليعثر على والديه وخمسة من أشقائه، تتراوح أعمارهم بين 9 و23 سنة، فارقوا الحياة، وتم نقل الجثامين إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى.
وأسفر الحادث عن بقاء شقيقين فقط على قيد الحياة، حيث كان أحدهما مقيما في السكن الجامعي بمدينة قسنطينة، فيما لم يكن الآخر متواجدا في المنزل لحظة وقوع التسرب.
وأوضح إسلام لعرج، وهو طالب جامعي وأحد الناجين، أنه كان يعتزم العودة إلى منزل العائلة، إلا أنه أخطأ في توقيت انطلاق الحافلة، ما اضطره لتأجيل سفره.
وأضاف أنه حاول الاتصال بوالده في اليوم التالي دون أن يتلقى أي رد، قبل أن يتبين لاحقاً وفاة جميع أفراد الأسرة.
وشهدت مراسم تشييع الضحايا حضور والي الولاية نور الدين بلعربي، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين ومحليين، إضافة إلى مشاركة عدد كبير من المواطنين.
ومن جانبه، قال المختص الاجتماعي عبد الحفيظ صندوقي إن الحادثة لاقت تفاعلا واسعا في المجتمع الجزائري، مشيرا إلى أن فقدان عائلة كاملة في حادث واحد، بالتزامن مع فترة قريبة من عيد الفطر، ساهم في اتساع نطاق التعاطف.
وتشير بيانات الحماية المدنية إلى تسجيل 75 حالة وفاة بسبب الاختناق بالغاز منذ بداية عام 2026، إلى جانب إسعاف أكثر من 1200 شخص في عدة ولايات، أبرزها سطيف وقسنطينة والمدية.
وترجع الجهات المختصة أسباب هذه الحوادث إلى عوامل منها سوء تركيب أجهزة التدفئة، ضعف التهوية داخل المنازل، واستخدام أجهزة قديمة غير مطابقة لمعايير السلامة.
النيجر تخالف تحالف الساحل وتنسج شراكة مع الجزائر
