29 يناير 2026

تدخل الجزائر وتركيا مفاوضات متقدمة لتمديد اتفاقية الغاز المسال بين “سوناطراك” و”بوتاش” لثلاث سنوات إضافية (2028-2031)، مع تعديلات سعرية محتملة، وتأتي الصفقة لتعزيز التعاون الاستراتيجي التاريخي منذ 1988، حيث تهدف الجزائر للحفاظ على حصتها بالسوق التركي (أكبر مستورديها) بينما تسعى تركيا لتنويع مصادر إمداداتها.

تدخل العلاقات الطاقوية بين الجزائر وتركيا مرحلة جديدة مع انطلاق مفاوضات متقدمة لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة جديدة للغاز المسال، في خطوة تعكس قوة التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

وبحسب معلومات نشرتها منصة الطاقة المتخصصة، تستهدف المفاوضات الجارية بين شركة النفط الوطنية الجزائرية “سوناطراك” ونظيرتها التركية “بوتاش” تمديد اتفاقية تصدير الغاز المسال لمدة 3 سنوات إضافية، لتغطي الفترة من عام 2028 حتى نهاية عام 2031.

وتأتي هذه الخطوة كامتداد للاتفاقية الحالية التي تم توقيعها في نوفمبر 2023 وتمتد حتى عام 2027، والتي جاءت بدورها كتمديد لعقد سابق. وترتكز هذه الشراكات على علاقة تعاقدية تاريخية تعود إلى عام 1988، مما يجعلها واحدة من أقدم الشراكات الطاقوية في منطقة البحر المتوسط.

وتهدف المفاوضات، حسب مصادر مطلعة، إلى إدخال بعض التعديلات على بنود العقد، تشمل على الأرجح “تعديلات سعرية قد تصل إلى 10%”، وذلك لمراعاة متغيرات السوق العالمية وتكاليف الإنتاج.

وتبلغ الكمية المنصوص عليها في الاتفاقية الحالية حوالي 4.4 مليار متر مكعب من الغاز المسال سنوياً.

تمثل هذه الاتفاقية محوراً أساسياً في العلاقة الثنائية، فمن جهة، تسعى تركيا إلى تنويع مصادر استيراد الغاز وضمان إمدادات مستقرة، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة لاستقبال الغاز المسال.

ومن جهة أخرى، تهدف الجزائر إلى الحفاظ على حصتها في سوق الطاقة التركي الحيوي، والذي يعد أحد أكبر أسواق الغاز في أوروبا.

وظلت تركيا أكبر مستورد للغاز المسال الجزائري خلال عام 2025، حيث استحوذت على حوالي 33% من إجمالي الصادرات الجزائرية، رغم تراجع الكميات بشكل عام.

وتأتي هذه المفاوضات في إطار سياسة تركية أوسع لتنويع مصادر الطاقة، حيث أبرمت أنقرة مؤخراً عدة صفقات طويلة الأجل مع دول مثل أذربيجان والولايات المتحدة وأستراليا، تصل كمياتها الإجمالية إلى نحو 76 مليار متر مكعب.

ومن المتوقع أن تساهم الصفقة الجديدة، في حال إتمامها، في تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتعزيز استقرار إمدادات الطاقة في منطقة البحر المتوسط، وسط تحولات متسارعة تشهدها الأسواق العالمية.

“إيكواس” تعارض التدخل الأجنبي في مالي

اقرأ المزيد