03 أبريل 2026

شهدت العلاقات بين الجزائر وبلجيكا تحولاً لافتاً، مع توقيع اتفاقيتين جديدتين في بروكسل، أبرزها اتفاق لإعادة قبول المهاجرين في وضع غير قانوني، في خطوة تعكس توجهاً نحو تعميق التعاون الأمني والفني بين البلدين.

وأعلن وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارته إلى بروكسل، توقيع الاتفاقين، مشيراً إلى أنهما يضافان إلى تفاهمات سابقة شملت قطاعي الصحة والنقل.

ويتعلق الاتفاق الأول بإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمة من التأشيرة، بينما يضع الاتفاق الثاني إطاراً قانونياً شاملاً لتنقل الأشخاص.

من جانبها، وصفت وزيرة اللجوء والهجرة البلجيكية أنيلين فان بوسويت اتفاق إعادة القبول بأنه “تاريخي”، مؤكدة أنه تعذر التوصل إليه لنحو عقدين، وأنه يمثل حجر أساس لسياسة هجرة أكثر فاعلية، تضمن تنفيذ قرارات الترحيل وتخفيف الضغط على السجون وتعزيز الأمن.

ويتضمن الاتفاق آليات جديدة لتجاوز العقبات الإدارية، من بينها تسريع إجراءات التحقق من الهوية خلال نحو أسبوعين بدلاً من أشهر، وإمكانية ترحيل مجموعات في رحلة واحدة، إضافة إلى تمديد صلاحية وثائق السفر إلى 30 يوماً بدل 24 ساعة، كما يسمح لبلجيكا بالاستعانة بمرافقين جزائريين خلال عمليات الترحيل.

وتأتي هذه الخطوة في سياق حراك دبلوماسي أوسع، بعد تحسن نسبي في تعاون الجزائر مع فرنسا في ملف الهجرة، عقب أزمة سابقة بين البلدين.

اقتصادياً، يسعى الطرفان إلى توسيع التعاون في مجالات الطاقة والموارد المعدنية، حيث تُعد الجزائر من أبرز مزودي الغاز إلى أوروبا، كما يجري بحث شراكة بين سوناطراك ومجموعة جون كوكريل، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر.

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.7 مليار يورو سنوياً، مع فرص واعدة للتوسع في قطاعات البناء والنقل والخدمات اللوجستية، وسط دعوات جزائرية لتعزيز حضور الشركات البلجيكية في السوق المحلية.

سقوط الأقنعة: محاكمة ساركوزي بين المال الليبي والعدالة الفرنسية

اقرأ المزيد