زار وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب نيامي، في أول زيارة رفيعة المستوى منذ تجاوز أزمة دبلوماسية نشبت عام 2024، وتهدف الزيارة لإعادة إطلاق التعاون الاستراتيجي في الطاقة، بما يشمل استئناف التنقيب في حقل “كفرا” النفطي ومناقشة مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، مما يعكس انفراجاً كاملاً في العلاقات الثنائية.
شهدت العلاقات الثنائية بين الجزائر والنيجر انفراجاً كبيراً اليوم الاثنين، مع زيارة رسمية لوزير الطاقة والمناجم الجزائري، محمد عرقاب، إلى العاصمة النيجرية نيامي.
وتعتبر هذه الزيارة أول اتصال رفيع المستوى بين البلدين منذ تجاوز أزمة دبلوماسية نشبت بينهما في أبريل من العام الماضي، مما يمهد الطريق لإعادة إطلاق كامل للتعاون الاستراتيجي في قطاعي الطاقة والاقتصاد.
وقد وصل الوزير الجزائري برفقة الرئيس المدير العام لشركة المحروقات الوطنية “سوناطراك”، نور الدين داود، لإجراء مباحثات مكثفة مع المسؤولين النيجريين، وعلى رأسهم وزير البترول، حمادي تيني.
وأكد عرقاب خلال الاجتماعات أن الجزائر مستعدة عبر شركة سوناطراك وفروعها لاستئناف كافة النشاطات المتفق عليها سابقاً، بما يشير إلى تجاوز كامل للخلافات السابقة.
وكانت العلاقات بين الجارين قد توترت في أبريل 2024 بعد إسقاط الجيش الجزائري لطائرة مسيرة مالية على الحدود بين البلدين، مما دفع النيجر إلى استدعاء سفيرها من الجزائر للتشاور تضامناً مع مالي.
وتأتي الزيارة الحالية كإعلان رسمي عن طي صفحة تلك الأزمة الدبلوماسية، وجرت المباحثات حول إعادة إطلاق عدة مشاريع حيوية كانت قد توقفت.
ومن أبرز هذه المشاريع مشروع التنقيب والاستكشاف في الحقل النفطي “كفرا” الواقع في شمال النيجر قرب الحدود الجزائرية، والذي ستقوده شركة سوناطراك الجزائرية.
كما تمت مناقشة تنفيذ مشروع مشترك لبناء مصفاة ومجمع بتروكيميائي في مدينة دوسو النيجرية، وفق اتفاق وقعته سوناطراك مع الشركة النيجرية للمحروقات “سونيديب” مطلع عام 2025.
كما احتل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء حيزاً مهماً في النقاشات، وهو المشروع الاستراتيجي الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر، ويهدف إلى تصدير الغاز النيجيري عبر أراضي النيجر والجزائر إلى الأسواق الأوروبية، بعد أن وقّع وزراء الطاقة للدول الثلاث مذكرة تفاهم بهذا الشأن في يوليو 2022.
لا يقتصر التعاون على المشاريع النفطية فحسب، بل يتضمن حزمة دعم جزائرية واسعة للنيجر تشمل عدة جوانب.
حيث تشمل هذه الحزمة تأهيل الكوادر النيجرية عبر برامج تدريبية متخصصة في قطاع المحروقات، ونقل الخبرات التقنية والتحليل المخبري للعينات النفطية.
كما تشمل دعم مشاريع الربط الكهربائي بين البلدين وتنفيذ مشروع سكة حديد يربط بينهما.
إضافة إلى ذلك، تلتزم الجزائر بتنفيذ مشاريع إنمائية وخدمية في شمال ووسط النيجر، تشمل توفير مياه الشرب وبناء المرافق التعليمية والصحية، في إطار برنامج دعم أوسع تقدمه الجزائر لصالح جارتها، مما يعكس رغبة متبادلة في تعميق الشراكة وتعزيز الاستقرار والتنمية المشتركة في المنطقة.
اتصال هاتفي بين الرئيس الجزائري ونظيره الفلسطيني لترتيب لقاء بعد عيد الفطر
