12 مارس 2026

وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر ضجّت بفيديو يظهر مدرسات وهنّ يضربن تلميذاً داخل مؤسسة تربوية، ما أثار غضب الرأي العام بين من استنكر هذه الممارسة الممنوعة قانونياً ومن اعتبرها غير مقبولة داخل حرم المدرسة.

وأظهر الفيديو التلميذ واقفاً في الصف قبل أن تتعدى عليه المدرسات بالضرب، ثم ترافقه إحداهن إلى داخل القسم. وانتشر المقطع بسرعة، ما أدى إلى تفجر غضب كبير، خصوصاً وسط الأسرة التربوية، حيث اعتبر كثيرون أن التصرف يخالف القانون والنظام الداخلي لأي مؤسسة تعليمية.

وأكد عضو جمعية أولياء التلاميذ، ناصر جيلالي، أن “القانون والتكوين البيداغوجي لا يجيزان مثل هذه الممارسات، فهي مضرة بالتربية السليمة للتلميذ، خاصة في الأطوار الأولى من الدراسة، حيث تكون نفسية الطفل هشة، وقد يؤدي أي تصرف مسيء إلى أزمات نفسية”.

وأضاف أن الفعل وقع أمام باقي التلاميذ والأساتذة، دون تدخل لإيقافه، ما يزيد من الإحراج والضرر النفسي للطفل، داعياً الطواقم التربوية إلى احترام القوانين والإجراءات المعمول بها عند التعامل مع التلاميذ المخالفين، لا حسب مزاج الأساتذة.

ومن جهته، المختص البيداغوجي والتربوي عمار بلحسن أوضح أن القانون يجرم ضرب التلاميذ، لكنه أشار إلى أن بعض الأساتذة قد يستخدمون العقاب البدني كخيار للردع، دون قصد الانتقام، وغالباً ما يقومون لاحقاً بتشجيع الطفل داخل القسم.

وأضاف أن الخطورة الأكبر تكمن في انتشار الفيديو على مواقع التواصل، ما يخلق احتقاناً بين الأساتذة والطواقم التربوية ويعطي صورة سلبية عن التعليم في الجزائر لا تعكس الواقع الفعلي.

ويأتي انتشار الفيديو وسط مطالبات شعبية ورسمية بضبط المخالفات ومعاقبة من تورطن في هذه الحادثة، حماية للتلميذ وصوناً للقيم التربوية.

فرنسا تدين قانون الجزائر حول الاستعمار وتصفه بـ”العدائي”

اقرأ المزيد