12 يناير 2026

بررت الحكومة الجزائرية الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، التي دخلت حيز التنفيذ مع مطلع عام 2026، باعتبارها خطوة ضرورية لضمان استمرارية التزويد بالسوق الوطنية ومواجهة الارتفاع المتواصل في تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، مع التشديد على أن سياسة دعم المحروقات لا تزال قائمة ولم يتم التخلي عنها.

وأوضحت وزارة المحروقات والمناجم أن مراجعة الأسعار جاءت في إطار “تحيين محدود” يهدف إلى الحفاظ على انتظام الإمدادات وجودة الخدمة، مؤكدة أن الدولة ما زالت تتحمل جزءا كبيرا من الفارق بين التكلفة الحقيقية لإنتاج الوقود وسعر بيعه للمستهلك النهائي في محطات التوزيع.

ونقلت وكالات أنباء عن الوزارة تأكيدها أن الزيادات الأخيرة لم تكن مدرجة ضمن قانون الموازنة العامة لعام 2026، لكنها فرضت بفعل الضغوط المتزايدة المرتبطة بسلاسل التوريد وكلفة التشغيل، مع الإبقاء على الدعم كعنصر أساسي لحماية القدرة الشرائية ودعم النشاط الاقتصادي.

وبحسب القائمة السعرية الجديدة، ارتفع سعر لتر البنزين إلى 47 دينارا، مسجلا زيادة طفيفة، فيما بلغ سعر لتر الديزل 31 دينارا، في حين شهد غاز البترول المسال الزيادة الأكبر بنسبة قاربت 33 في المئة، لينتقل من 9 إلى 12 دينارا للتر.

وفي السياق ذاته، شددت وزارة المحروقات على أن الأسعار الحالية لا تزال أدنى بكثير من الكلفة الحقيقية التي تشمل مراحل الاستخراج والتكرير والنقل والتوزيع، معتبرة أن الخزينة العمومية تواصل تحمل العبء الأكبر للحفاظ على استقرار السوق وتفادي انعكاسات اجتماعية واقتصادية أوسع.

وأكدت السلطات أن هذه المقاربة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين ضمان ديمومة الخدمة العمومية من جهة، وحماية المستهلك من تقلبات الأسعار الحادة من جهة أخرى، مشيرة إلى أن أسعار الوقود في الجزائر، التي لم تشهد أي تعديل منذ عام 2020، ما تزال من بين الأقل والأكثر استقرارا مقارنة بالعديد من الدول.

مشروعا الغاز النيجيري.. تأجيل جديد يعقّد سباق المغرب والجزائر نحو أوروبا

اقرأ المزيد