11 يناير 2026

أقر مجلس وزراء الجزائر حزمة تعديلات على القانون العضوي المنظم للأحزاب السياسية، وذلك خلال اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني، خصص لمناقشة ملفات سياسية وتشريعية واقتصادية.

وبحسب ما صدر عن الاجتماع، تناول مجلس الوزراء مشروع قانون يتضمن تعديلا دستوريا ذا طابع تقني، إلى جانب مشروعين لقانونين عضويين يخصان نظام الانتخابات والأحزاب السياسية، فضلا عن عرض اقتصادي يتعلق بتعويض تكاليف النقل.

وفي الشق المتصل بالمسار الانتخابي، وجه الرئيس تبون بإعادة دراسة القانون العضوي للانتخابات، مؤكدا ضرورة التمييز بدقة بين الجوانب الشكلية والمسائل الجوهرية في التعديلات المقترحة، بما يخدم تعزيز المسار الديمقراطي ويكرّس نزاهة العملية الانتخابية.

وفي السياق ذاته، أمر رئيس الجمهورية بتأجيل إدراج التعديل التقني للدستور، إلى حين تعميق دراسته، حفاظًا على المكاسب الديمقراطية المرتبطة بدور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي وصفها كأحد أعمدة المسار الانتخابي في البلاد.

ومن جهة أخرى، صادق مجلس الوزراء على مشروع القانون العضوي الخاص بالأحزاب السياسية بعد إدخال تعديلات اقترحتها تشكيلات سياسية، حيث اعتبر الرئيس تبون أن هذه الخطوة تعزّز الانسجام داخل أحد أكثر النصوص القانونية طابعا ديمقراطيا، مهنئا الأسرة السياسية الجزائرية بما وصفه بـ«مكسب جديد» لصالح المشهد السياسي الوطني.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ناقش المجلس عرضًا حول آليات تعويض تكاليف النقل، في إطار مراعاة التوازنات العامة والظروف الراهنة للاقتصاد الوطني.

وفي موازاة ذلك، أكد الوزير الأول، سيفي غريب، أن رئيس الجمهورية وضع أسسا واضحة للأمن القانوني، من خلال تعزيز المنظومة التشريعية والمؤسساتية، بما يوفر بيئة مستقرة وآمنة للاستثمار والمبادرات الاقتصادية، ويشجع الابتكار ويرفع من وتيرة الإنتاج، ويسهم في تحسين موقع الجزائر اقتصاديًا على المستويين الإقليمي والدولي.

منظمات حقوقية تطالب السلطات الجزائرية بإطلاق سراح ناشطة

اقرأ المزيد