23 فبراير 2026

أعلنت الجزائر، أمس الخميس، إعادة سفيرها إلى العاصمة النيجيرية نيامي، في خطوة تعكس بداية تحسن في العلاقات الثنائية بعد فترة توتر دبلوماسي امتدت لنحو عام على خلفية حادثة إسقاط طائرة مسيرة.

وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان أن المبعوث الجزائري سيباشر مهامه في نيامي بشكل فوري، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن السفير النيجري استأنف بالفعل عمله في الجزائر، ما يعكس رغبة متبادلة في طي صفحة القطيعة وإعادة تنشيط قنوات التواصل.

وكانت النيجر ومالي وبوركينا فاسو اتخذت قرار سحب سفرائها من الجزائر في أبريل من العام الماضي، عقب إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش المالي، قبل أن ترد الجزائر بخطوة مماثلة عبر سحب بعثاتها الدبلوماسية من هذه الدول.

وفي حين قالت باماكو إن الطائرة كانت تحلق داخل أراضيها قرب الحدود الجزائرية، أكدت الجزائر حينها أن المسيّرة اخترقت مجالها الجوي، وهو ما فجّر أزمة سياسية بين الطرفين امتدت تداعياتها إلى دول أخرى في منطقة الساحل.

وتأتي هذه التطورات في وقت ترتبط فيه النيجر ومالي وبوركينا فاسو بعلاقات وثيقة، إذ أعلنت الدول الثلاث عام 2023 تأسيس إطار كونفدرالي تحت مسمى “تحالف دول الساحل”، في سياق تنسيق سياسي وأمني متزايد بينها.

واعتبرت الخارجية الجزائرية أن عودة السفيرين تمثل دفعة جديدة لإحياء المشاورات السياسية على أعلى المستويات، واستئناف مسارات التعاون بين البلدين بعد أشهر من الجمود الدبلوماسي.

ورغم هذه الخطوة، لا تزال العلاقات بين الجزائر ومالي تشهد توترا، في ظل استمرار إغلاق المجال الجوي بين البلدين، ما يشير إلى أن انفراج العلاقات في المنطقة لا يزال جزئيا ومحدود النطاق.

النيجر.. هجوم مسلح يخلف قتيلا وجريحا ويُفجر أزمة اختطاف

اقرأ المزيد