كشفت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان رسمي أن السلطات تمكنت خلال عام 2025 من إعادة أكثر من 24 ألف مهاجر غير نظامي بعد ضبطهم في مناطق حدودية جنوب البلاد، وبلغ العدد الإجمالي للمهاجرين الذين تمت إعادتهم 24,071 شخصا، وفق البيانات الرسمية.
وأوضحت الوزارة أن عمليات الاعتراض تمت في عدة نقاط متاخمة للحدود، أبرزها عين قزام وتينزواتين وبرج باجي مختار، وهي مناطق تعد ممرات رئيسية للمهاجرين القادمين من دول الساحل.
ولا تشمل الأرقام الرسمية المهاجرين الذين نجحوا في الدخول إلى الجزائر واستقروا مؤقتا في مدن جنوبية للعمل في الزراعة أو البناء أو التجارة قبل محاولة العبور لاحقا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
وتصنف الجزائر منذ سنوات كأحد الطرق التقليدية للهجرة نحو أوروبا، حيث تنطلق قوارب المهاجرين من السواحل الشمالية نحو جزر البليار الإسبانية أو السواحل الشرقية لإسبانيا، كما تتم محاولات عبور أخرى باتجاه إيطاليا.
ويقول محام جزائري متخصص في هذا الملف إن طريق الهجرة عبر الجزائر قائم منذ التسعينيات، لكنه شهد توسعا كبيرا بعد عام 2005.
وتواجه الجزائر انتقادات من منظمات حقوقية تتهمها باتباع إجراءات قاسية تجاه المهاجرين، من بينها الاعتقال الجماعي والطرد على أساس عرقي، بحسب منظمة العفو الدولية التي شككت في دقة الأرقام الرسمية المتعلقة بعمليات الإعادة.
وتشير منظمات غير حكومية إلى أن المهاجرين غالبا ما يتم نقلهم نحو منطقة صحراوية تعرف باسم “النقطة صفر” قرب تمنراست، حيث يواصل المهاجرون سيرا على الأقدام للوصول إلى بلدة أساماكا في النيجر حيث يوجد مركز تابع للمنظمة الدولية للهجرة.
وفي موازاة ذلك، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 9,500 مهاجر اختاروا العودة الطوعية إلى بلدانهم خلال العام الماضي.
ووقعت الجزائر مؤخرا اتفاقا مع المنظمة يهدف إلى تنظيم عمليات العودة وتعزيز التعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية. وقال وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود إن بلاده تسعى للتنسيق مع شركاء دوليين للحد من هذه الظاهرة.
ويستمر ارتفاع أعداد المهاجرين نتيجة الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعيشها دول مجاورة مثل النيجر ومالي، ووفق إحصاءات المنظمة الدولية للهجرة، فقد 1,762 شخصا حياتهم خلال عام 2025 أثناء محاولة عبور البحر المتوسط.
23 دولة تحذر من تصاعد خطر الصراع النووي
