22 فبراير 2026

احتضن متحف الباردو بالجزائر العاصمة، مساء أمس السبت، افتتاح الدورة الأولى من مهرجان الجزائر الدولي لفن الإسقاط الضوئي، في حدث فني رقمي قدم للجمهور تجربة بصرية جديدة تمزج بين التكنولوجيا الحديثة والرصيد المعماري والتاريخي للمتحف.

ويمتد المهرجان من 21 إلى 28 فبراير الجاري، وجاء إطلاقه بحضور الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون وممثلين عن وزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، إلى جانب سفيرة كندا لدى الجزائر، روبن لين ويتلوفر، التي تشارك بلادها كضيف شرف في هذه الدورة الأولى.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح مدير متحف الباردو زهير حرشان أن التظاهرة تندرج ضمن توجه رسمي يرمي إلى تحديث الفضاءات المتحفية وتوظيف الوسائط الرقمية في عرض وتثمين التراث الثقافي، مشيرا إلى أن التجارب التي عرفتها المتاحف الجزائرية خلال السنوات الأخيرة تعكس انتقالا نحو نموذج متحفي أكثر انفتاحًا وتفاعلا مع الجمهور.

وأضاف أن احتضان المتحف لهذا الحدث لا يقتصر على كونه احتفاء بفن معاصر، بل يعكس رؤية ثقافية جديدة تعتبر التراث ذاكرة حية قابلة للحوار والتجديد وإعادة التأويل بأدوات العصر الإبداعية، بدل حصره في إطار العرض التقليدي.

وسلط المسؤول ذاته الضوء على الطابع الغامر للعروض المقدمة، التي تعتمد على تقنيات الإسقاط الضوئي والفنون الرقمية لإعادة قراءة العمارة التاريخية والمجموعات الثقافية المحفوظة بالمتحف، خاصة تلك المرتبطة بعصور ما قبل التاريخ والمجموعات الإثنوغرافية، في تفاعل بصري يجمع بين الذاكرة والتكنولوجيا.

ومن جهتها، رحبت السفيرة الكندية بتنظيم الجزائر لهذه الفعالية، معتبرة أنها تشكل مساحة يلتقي فيها الخيال بالتراث المعماري عبر أدوات التكنولوجيا الحديثة، ومعربة عن أملها في أن يتحول المهرجان إلى موعد سنوي ثابت يساهم في بناء صناعة ثقافية مستدامة.

كما أوضحت أن مشاركة مبدعين كنديين في هذه الدورة تفتح المجال أمام توسيع الشراكات المهنية وتطوير مشاريع مشتركة تعزز التبادل الثقافي والإبداعي بين البلدين.

وبدوره، أفاد مدير المهرجان سامي لاموتي أن التظاهرة تنظمها مؤسسة ناشئة حديثة التأسيس تحمل اسم “إيفي”، متخصصة في السينما والأنشطة الثقافية، وتسعى إلى توفير فضاءات للتبادل الفني ودعم التعاون الثقافي، معتبرا أن إطلاق أول مهرجان مخصص لفن الإسقاط الضوئي يمثل خطوة نوعية لدعم هذا المجال وتطويره في الجزائر.

وأشار إلى أن الجمهور، سواء المتخصص أو العام، سيحظى بفرصة خوض تجربة بصرية تفاعلية داخل فضاء رمزي مثل متحف الباردو، مع عروض يقدمها فنانون جزائريون وكنديون في إطار تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات.

ويتضمن برنامج المهرجان تنظيم دورات تكوينية “ماستر كلاس” لفائدة أكثر من مئة متربص، بالتعاون مع مدرسة الفنون الجميلة، بهدف تمكين المشاركين من الاستفادة من خبرات أكاديمية ومهنية متخصصة في هذا المجال.

واختتمت سهرة الافتتاح بعرض فني يوظف تقنيات “المابينغ” والفنون الرقمية، قدم رؤية معاصرة للتراث المعماري لمتحف الباردو مع الحفاظ على هويته التاريخية، في تجربة لاقت تفاعلا لافتا من الجمهور وأثارت اهتمامه بما يحمله هذا الفن من إمكانات جمالية وتعبيرية جديدة.

كأس الأمم الإفريقية.. بونجاح ينقذ الجزائر من الخسارة أمام بوركينا فاسو في الوقت القاتل

اقرأ المزيد