26 فبراير 2026

الجزائر تقرر حجز هواتف التلاميذ المضبوطة داخل الأقسام حتى نهاية العام الدراسي، بدلاً من إعادتها للأولياء، ويرى مؤيدون ردعية لفرض الانضباط ومعالجتها لإدمان الهواتف، وتحذر جمعيات أولياء من تعسف الأساتذة، ويؤيد مختصون هذا القرار لاستعادة التركيز.

قررت مديريات التربية في الجزائر تطبيق عقوبات صارمة ضد التلاميذ في المراحل الدراسية الثلاث (ابتدائي، متوسط، ثانوي) الذين يستخدمون هواتفهم النقالة داخل الأقسام، حيث يتم حجزها وعدم تسليمها لأصحابها حتى نهاية العام الدراسي (30 يونيو)، مما فجر جدلاً واسعاً بين التلاميذ وأوليائهم والأسرة التربوية.

نص النظام الداخلي للمؤسسات الثانوية على منع استعمال الهواتف الذكية والتصوير داخل الأقسام ومحيطها، وبعدما كانت العقوبة تقتصر على سحب الهاتف وإعادته للأولياء، أصبح الإجراء أكثر صرامة بالحجز حتى نهاية السنة الدراسية.

ويرى مؤيدو القرار أنه “إجراء عقابي ردعي لازم لفرض الانضباط”، مؤكدين أن الهاتف الذكي أصبح يتحكم بسلوك التلاميذ ويفقدهم التركيز، حيث يقضون أوقات الحصص في تصفح التواصل الاجتماعي وتصوير الأساتذة والاستماع للموسيقى.

في المقابل، حذرت جمعيات أولياء التلاميذ من “حالات تعسفية” قد تصدر عن بعض الأساتذة، خاصة فيما يتعلق بحجز الهاتف بين الحصص أو عند تواصل التلميذ مع ذويه.

وطالبوا بضرورة التعامل مع حالات السحب والحجز “بحذر ودون مغالاة” حتى لا يتحول الإجراء التربوي إلى عبء إضافي على الأولياء.

من جانبه، أكد المختص التربوي عمار بلحسن أن “الإجراء الردعي يجب أن يطبق في المؤسسات التربوية”، خاصة أن التعامل يكون مع مراهقين وأطفال، معتبراً أن “الأستاذ والتلميذ والولي جميعهم مستفيدون من إبعاد الهاتف الذكي عن الحصة التربوية لكي لا يفقد التلميذ تركيزه”.

بلمداح: الخلافات السياسية تثقل كاهل الجالية الجزائرية.. وهذه أبرز التحديات والحلول

اقرأ المزيد