الجزائر تعتمد 140 دروناً لرصد حرائق الغابات مبكراً بالتعاون مع وكالة الفضاء. إجراءات وقائية وتنسيق بين القطاعات، وانخفضت المساحات المحترقة في 2025 ما يقارب الـ 90% (5289 هكتاراً) بفضل استراتيجية استباقية رغم موجات حر 45 درجة.
كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين المهدي وليد، يوم أمس السبت، عن اعتماد قطاعه على 140 طائرة من دون طيار “درون” لمجابهة حرائق الصيف المقبل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنبؤ المبكر بالحرائق وتجنب انتشارها.
أوضح الوزير أن القطاع سيعتمد على التكنولوجيات الحديثة في رصد بؤر الحرائق لتسريع عملية التدخل، إلى جانب الاستفادة من صور الأقمار الاصطناعية بالتعاون مع وكالة الفضاء الجزائرية، في إطار مقاربة استباقية تعتمد على أحدث الوسائل التكنولوجية.
وأبرز وليد أن قطاعه سخر كل الإمكانات المادية والبشرية لمواجهة هذا الخطر السنوي، مؤكداً الاستعداد التام للتعامل مع حرائق صيف 2026، وذلك في كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه على تنصيب اللجنة الوطنية لحماية الغابات لسنة 2026.
أشار المتحدث إلى جملة من التدابير المتعلقة بحماية الثروة الغابية، من بينها تفعيل دور اللجنة الوطنية لحماية الغابات، مع دعوة القطاعات المكونة لها إلى القيام بالأشغال الوقائية وفق الصلاحيات المخولة لها قانوناً.
وكذلك تشكيل لجنة قطاعية عملياتية تتولى متابعة تنفيذ توصيات اللجنة، خاصة خلال موسم الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، مع تحسين التنسيق بين القطاعات عبر المشاركة الميدانية للجان العملياتية في الولايات والدوائر والبلديات.
نوه الوزير إلى تفعيل فرق التحقيق في أسباب الحرائق، حيث تم تشكيل فرق تضم الدرك الوطني وقطاع الغابات، إلى جانب الحماية المدنية الجزائرية على مستوى الولايات لهذا الغرض، لضمان محاسبة المتسببين في الحرائق سواء كانت عمدية أو نتيجة إهمال.
وفي سياق متصل، أشار وزير الفلاحة إلى أن المعطيات المناخية المسجلة خلال السنوات الأخيرة في الجزائر تميزت بتسجيل موجات حر متناوبة تجاوزت خلالها درجات الحرارة في بعض المناطق 45 درجة مئوية، مصحوبة بانخفاض كبير في نسب الرطوبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الإجهاد المائي للنباتات وتسارع جفاف الغطاء الغابي وزيادة قابليته للاشتعال وانتشار الحرائق.
وأضاف أن تطور حرائق الغابات في الجزائر خلال الفترة الأخيرة يبرز بوضوح حجم التحدي الذي تواجهه البلاد في هذا المجال، حيث تسجل الجزائر معدلاً سنوياً يقارب 40 ألف هكتار من المساحات المحترقة، مع تفاوت كبير بين السنوات تبعاً للظروف المناخية وشدة موجات الحر والجفاف.
أبرز الوزير أن اعتماد استراتيجية جديدة تقوم على مقاربة استباقية وتشاركية بين مختلف القطاعات المعنية خلال السنتين الأخيرتين سمح بتسجيل تحسن ملحوظ في فعالية منظومة الوقاية والتدخل، حيث شهدت سنتا 2024 و2025 انخفاضاً غير مسبوق في المساحات المتضررة.
وأوضح أن المساحة الإجمالية المحترقة سنة 2025 لم تتجاوز حوالي 5289 هكتاراً فقط، منها 932.06 هكتاراً خارج حملة الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها.
وأشار إلى أن نسبة الانخفاض بلغت نحو 90% مقارنة بالمعدل المسجل خلال العقد الماضي، وهي نتائج تعكس نجاعة الاستراتيجية الوطنية المعتمدة في مجال الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتنسيق المحكم بين مختلف القطاعات المعنية.
ليبيا تسجل أدنى مستوى تاريخي لصادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي في فبراير
