تعتزم الجزائر إطلاق جولة جديدة من العطاءات في قطاع المحروقات خلال عام 2026، في إطار مساعيها لتعزيز عمليات الاستكشاف وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط والغاز.
ليبيا تدعو لتفعيل الاتحاد المغاربي بين جميع الدول الأعضاء
وأعلنت وزارة الطاقة والمناجم أن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (النفط) تعمل على التحضير لإطلاق هذه الجولة، التي ستطرح فرصا استثمارية وصفتها بأنها من بين الأكثر جذبا على المستوى العالمي في مجال الطاقة.
وذكرت الوزارة، في بيان نشر عبر منصاتها الرسمية، أن الجولة المرتقبة ستفتح آفاقا جديدة أمام الشركات الدولية للاستثمار في مشاريع الاستكشاف والتطوير، مؤكدة أن الجزائر ستعرض مجموعة من الأصول الطاقوية ذات القيمة العالية.
وأضافت أن تفاصيل إضافية حول شروط المشاركة والمناطق المعنية بالعطاءات ستعلن في وقت لاحق، في ظل توجه الجزائر لتعزيز شراكاتها الطاقوية وتوسيع نشاط الاستكشاف في مختلف الأحواض النفطية.
وفي هذا السياق، تشير تقارير إعلامية إلى أن الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات تعتزم إطلاق مرحلة ترشيح أولي للشركات الراغبة في المشاركة في الجولة المقبلة، وذلك تمهيدًا لإطلاق تراخيص جديدة لاستكشاف النفط والغاز.
وتأتي هذه الخطوة بعد نتائج إيجابية للجولة السابقة التي شهدت اهتماما من شركات طاقة عالمية، وأسفرت عن جذب استثمارات أجنبية جديدة في مجال التنقيب.
ومن المتوقع تنظيم الجولة الجديدة ضمن خطة أوسع تشمل خمس جولات تراخيص تمتد حتى عام 2028، في إطار استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع المحروقات وتعزيز قدرات البلاد الإنتاجية.
وأطلقت الجزائر في يونيو 2025، عملية فتح أظرفة العروض المقدمة من الشركات المشاركة في مناقصة رخص استكشاف المحروقات ضمن برنامج “ألجيريا بيد راوند 2024” ، الذي يعد أول برنامج من هذا النوع منذ عام 2014.
وشهدت تلك المناقصة مشاركة عدد من الشركات الدولية التي حصلت مسبقا على حق الاطلاع على البيانات التقنية للمناطق المطروحة للاستكشاف.
وطرحت الجولة ستة مواقع استكشافية للمنافسة، شملت مناطق مزايد الكبير في حوض وادي مية، وأهرا في حوض إليزي، ورقان في حوض رقان، وزرافة في حوض أهنت-قورارة، إضافة إلى منطقتي توال في حوض بركين وقيرن القصة في حوض قورارة–تيميمون.
وتلقت لجنة المناقصة سبعة عروض أسفرت عن منح خمسة تراخيص استكشاف لشركات دولية، إذ حصل تحالف شركتي TotalEnergies وQatarEnergy على امتياز منطقة أهرا، بينما فاز تحالف Eni وPTT Exploration and Production بمنطقة رقان.
كما منحت منطقة زرافة لشركة ZPEC، فيما حصل تحالف Zangas وFilada على امتياز منطقة توال، في حين آلت منطقة قيرن القصة إلى شركة Sinopec.
وتهدف هذه المشاريع إلى دعم عمليات التنقيب والإنتاج في الجزائر، إلى جانب إدخال تقنيات حديثة في مجال الاستكشاف وتعزيز القدرة الإنتاجية لقطاع النفط والغاز.
وتندرج هذه الخطوات ضمن برنامج استثماري أوسع يشمل نحو 17 مشروعًا في قطاع المحروقات، تعمل الجزائر على طرحها تدريجيا عبر مناقصات دولية خلال السنوات المقبلة.
ليبيا تدعو لتفعيل الاتحاد المغاربي بين جميع الدول الأعضاء
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.