08 مارس 2026

تستعد الجزائر لاستضافة قمة خماسية مع تونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا لتفعيل مشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” لنقل الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا، وتتسارع الدراسات بإشراف سونلغاز وسوناطراك وإيني لتعزيز موقع الجزائر كمورد موثوق للطاقة النظيفة.

تتجه الأنظار نحو العاصمة الجزائرية التي تستعد لاحتضان لقاء خماسي مرتقب خلال الأشهر المقبلة، يجمع عدداً من الدول الأوروبية والمتوسطية، بهدف مناقشة آليات تجسيد مشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” الاستراتيجي الرامي إلى نقل الهيدروجين الأخضر المنتج في الجزائر نحو الأسواق الأوروبية.

كشف خليل هدنة، مدير الاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، أن الجزائر ستنظم اجتماعاً قريباً حول مشروع “ساوث إتش 2 كوريدور”، موضحاً أن اللقاء سيجمع كلاً من الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، بهدف تنسيق الخطوات العملية الكفيلة بتجسيد هذا المشروع الاستراتيجي الضخم.

ويهدف المشروع إلى إنشاء ممر طاقوي يربط شمال إفريقيا بأوروبا لنقل الهيدروجين الأخضر، مما سيدعم مسار الانتقال الطاقوي ويعزز التعاون بين ضفتي المتوسط في مجال الطاقات النظيفة والمتجددة.

يرى مراقبون أن هذا المشروع سيعزز موقع الجزائر كلاعب محوري في سوق الطاقة الإقليمية، خاصة في ظل توجه أوروبا المتزايد نحو مصادر طاقة منخفضة الكربون، وسعيها لتنويع مصادر إمداداتها بعيداً عن الاعتماد على مصدر وحيد.

ويُضاف مشروع الهيدروجين الأخضر إلى مبادرات استراتيجية أخرى قيد الدراسة، من بينها مشروع الخط البحري لنقل الكهرباء الجزائرية “منزوعة الكربون” نحو إيطاليا، مما يعكس عمق الشراكة الطاقوية بين الجزائر وأوروبا.

أشار المسؤول ذاته إلى أن الدراسات الخاصة بالمشروع، الذي تشرف عليه كل من شركتي “سونلغاز” و”سوناطراك” بالشراكة مع شركة “إيني” الإيطالية العملاقة، تسير بوتيرة متسارعة، في إطار التحضير الجاد للمرحلة التنفيذية.

وكان وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال قد اقترح، في الخامس من فبراير الماضي، تنظيم هذا الاجتماع بالجزائر خلال لقائه بوزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، حيث شدد على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز منشأة ممر الهيدروجين الجنوبي.

تطرق عجال خلال اللقاء أيضاً إلى مشروع الربط الكهربائي بين الجزائر وإيطاليا عبر كابل بحري، والذي يهدف إلى تزويد السوق الإيطالية والأوروبية بالطاقة الكهربائية المنتجة في الجزائر، مؤكداً أهمية هذه المشاريع من حيث جدواها التقنية والاقتصادية وفق مبدأ “رابح ـ رابح” الذي يحقق مصالح جميع الأطراف.

من جانبه، أبرز الوزير الإيطالي الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر كمورد موثوق للطاقة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، ولاسيما بالنسبة لإيطاليا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة على المستوى العالمي، والتحديات الجيوسياسية التي تفرضها الأزمات الدولية.

يمثل هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الطاقوي الأورومتوسطي، ويدفع باتجاه تحقيق أهداف الانتقال الطاقوي في القارة العجوز، مع استفادة الجزائر من موقعها الاستراتيجي وثرواتها الطبيعية لتصبح بوابة الطاقة النظيفة إلى أوروبا.

الجزائر توجه اتهامات التجسس للمغني الشاب خالد لصالح المغرب

اقرأ المزيد