تستثمر الجزائر مليار دولار لإنشاء محطات تحلية مياه في الشمال الغربي (تلمسان، مستغانم، الشلف) بطاقة 900 ألف متر مكعب يومياً لدعم الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي، وتسعى لتوفير 60% من مياه الشرب عبر التحلية بحلول 2030، بعد معاناتها من الجفاف لعقدين.
كشفت وكالة “بلومبرغ” أن الجزائر تسارع في تنفيذ مشروع ضخم بقيمة مليار دولار لإنشاء محطات تحلية مياه في المناطق الشمالية الغربية المعرضة للجفاف، بهدف توفير المياه اللازمة للزراعة وتعزيز الأمن الغذائي.
ويشمل المشروع مناطق تلمسان ومستغانم والشلف، ومن المتوقع أن يوفر 900 ألف متر مكعب من المياه العذبة يومياً.
ويأتي هذا التحرك في إطار جهود الجزائر المتواصلة للتوسع في تحلية المياه، حيث تُعدّ أكبر منتج للمياه المحلاة في أفريقيا.
ونقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي للشركة الجزائرية لتحلية المياه، لحسن بادة، قوله في مقابلة صحفية إن زيادة إنتاج المياه العذبة ستوفر احتياجات “قطاعات إستراتيجية” مثل الزراعة، لضمان الأمن الغذائي.
وأضاف أن المليار دولار المخصصة للمشروع تمثل “التزاماً مالياً كبيراً”، لكنه “ضروري لأن الأمن المائي أصبح أولوية إستراتيجية”.
وتعاني الجزائر من انخفاض حاد في معدلات الأمطار على مدى عقدين، مما أدى إلى تراجع مخزونات المياه الزراعية. وتستهدف البلاد، الأكبر مساحة في إفريقيا، رفع نسبة المياه المنتجة من تحلية البحر إلى 60% من إجمالي مياه الشرب بحلول نهاية العقد الحالي، مقابل 42% حالياً.
وكانت الجزائر قد شغّلت منذ 2005 نحو 19 محطة تحلية بطاقة إجمالية 3.5 مليون متر مكعب يومياً، وتسعى لتوفير 4 مليارات متر مكعب سنوياً من المياه العذبة للاستخدام الزراعي بحلول 2030.
يساهم قطاع الزراعة بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي للجزائر (285 مليار دولار سنوياً)، الذي يعتمد أساساً على النفط والغاز.
وتعد الجزائر من أكبر مستوردي القمح في العالم، لكنها تمضي في خطط طموحة للتوسع في زراعة الحبوب، حيث حققت الموسم الماضي حصاداً بلغ 4.1 مليون طن.
تراجع النشاط في القطاع الخاص غير النفطي في مصر
