أعلنت السلطات الجزائرية تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود تنشط في تهريب المخدرات التصنيعية بين فرنسا والجزائر، بعد إحباط محاولة إدخال شحنة كبيرة عبر مسار بحري انطلق من ميناء مارسيليا.
وأفادت مصادر أمنية بأن مصالح شرطة الحدود والجمارك في ميناء بجاية، شرقي البلاد، تمكنت اليوم الجمعة من ضبط نحو 700 ألف قرص من مخدر الإكستازي، كانت مخبأة بإحكام داخل تجاويف أعدت خصيصا في ثلاث سيارات وصلت على متن باخرة قادمة من فرنسا، في محاولة لتمريرها إلى داخل التراب الوطني.
وأسفرت العملية عن توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة، كانوا يقودون المركبات المعنية، قبل أن تقود التحقيقات إلى تفكيك أوسع للشبكة واعتقال 20 عنصرا يشتبه بانتمائهم إليها.
كما صادرت الأجهزة الأمنية 18 سيارة، إضافة إلى معدات تقنية حساسة وقطع أسلحة نارية وجدت بحوزة المتورطين.
وأشارت السلطات إلى أن عددا من عناصر الشبكة ما زالوا خارج البلاد، مؤكدة الشروع في إجراءات تنسيق دولي، بالتعاون مع الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، لتتبعهم وتوقيفهم في الدول التي يعتقد بوجودهم فيها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد ملحوظ لمحاولات تهريب المخدرات من فرنسا إلى الجزائر عبر الرحلات البحرية، وهو ما أثار في وقت سابق مخاوف رسمية جزائرية بشأن سهولة عبور هذه الشحنات من الموانئ الفرنسية دون رصدها، وطرح تساؤلات حول وجود ثغرات أو تواطؤ محتمل في مراحل العبور.
وخلال الأسابيع والأشهر الماضية، أعلنت الجزائر عن إحباط عدة محاولات مماثلة، من بينها ضبط عشرات الآلاف من الأقراص المخدرة في ميناء بجاية داخل علب مواد غذائية، وحجز مئات الآلاف من الأقراص في موانئ وهران ومستغانم داخل سيارات وشاحنات قادمة من مارسيليا.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطاب رسمي منتصف أكتوبر الماضي، أن الأجهزة الأمنية والعسكرية تمكنت خلال عام 2025 من مصادرة أكثر من 25 مليون قرص من المؤثرات العقلية مصدرها الخارج.
وعلى خلفية هذا التصاعد، أقر البرلمان الجزائري تعديلات مشددة على قانون مكافحة المخدرات، شملت رفع سقف العقوبات إلى السجن لمدة تصل إلى 30 عاما، مع إقرار السجن المؤبد والإعدام بحق كبار المتورطين في شبكات التهريب والاتجار، في خطوة تعكس تشدد الدولة في مواجهة هذه الظاهرة.
الجزائر ترفع إنتاجها النفطي بـ4 آلاف برميل يوميا اعتبارا من أكتوبر
