02 مارس 2026

تتحرك الجزائر لتعزيز موقعها في سوق الغاز المسال العالمية، مع استعدادات لزيادة المبيعات الفورية وإمكانية إعادة توجيه شحنات إلى أربع دول عربية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات اضطراب الإمدادات نتيجة الحرب على إيران.

ووفق مصادر تحدثت إلى منصة “الطاقة” المتخصصة، فإن الحكومة الجزائرية تدرس توسيع حضورها في السوق الفورية للاستفادة من ارتفاع الأسعار المتوقع وزيادة الطلب، بالتوازي مع جاهزية تشغيلية في موانئ التسييل لتحميل كميات إضافية خلال الأيام المقبلة.

تشير المعطيات إلى أن الجزائر تعيد توجيه شحنات لصالح مصر والكويت والأردن والبحرين إذا تقدمت هذه الدول بطلبات عاجلة، خصوصاً مع تنامي المخاوف من فجوات إمداد محتملة بفعل التصعيد العسكري وتأثيره على الممرات البحرية الحيوية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تعتمد فيه مصر جزئيا على الغاز الإسرائيلي لتغطية نحو 15–20% من استهلاكها، ولا سيما خلال ذروة الصيف، بينما يستند الأردن إلى الإمدادات القادمة من حقل حقل ليفياثان لتشغيل محطات الكهرباء، وأي توقف أو تقليص للإنتاج هناك قد ينعكس مباشرة على القاهرة وعمّان، كما حدث في تصعيدات سابقة.

وكان إغلاق “ليفياثان” في يونيو 2025 قد دفع مصر إلى تقليص إمدادات الغاز لبعض الصناعات لإعطاء الأولوية لتوليد الكهرباء، وهو سيناريو يحتمل تكراره إذا استمرت الاضطرابات.

وينتج الحقل قرابة 12 مليار متر مكعب سنويا، مع خطط لرفع الإنتاج إلى 14 ملياراً في 2026، ما يجعل أي تعطل مفاجئ عاملا ضاغطا على أسواق المنطقة.

كما تسببت التوقفات السابقة في اضطرابات بسوق الأسمدة المصرية نتيجة نقص الغاز كمادة أولية، ما أثر في الصادرات والأسعار المحلية، وهو ما يدخل ضمن حسابات الجزائر التسويقية.

ورغم أن صادرات الجزائر من الغاز المسال تراجعت في يناير 2026 للشهر الثاني على التوالي بنحو 131 ألف طن (قرابة 23% على أساس شهري)، لتسجل ثاني أدنى مستوى منذ 2013، فإنها جاءت أعلى سنويا بنحو 51 ألف طن مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.

وتراهن الجزائر على طاقتها الإنتاجية ومنشآت التسييل في سكيكدة وأرزيو لتعويض أي نقص إقليمي محتمل، مستفيدة من توقعات بارتفاع الطلب في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.

وفي الأردن، دفعت التطورات الأخيرة إلى تفعيل خطط طوارئ في قطاع الكهرباء، بما في ذلك استخدام سفينة إعادة تغويز عائمة في العقبة وتشغيل بعض المحطات بالوقود الثقيل والديزل.

ورغم ارتباط عمان بعقد طويل الأمد لاستيراد الغاز بدأ عام 2020، فإن الظروف الأمنية الراهنة قد تدفعها إلى تنويع المصادر عبر السوق الفورية، حيث تبرز الجزائر كخيار سريع.

ليفربول يضع نجم الجزائر ريان آيت نوري في قائمة مستهدفات الانتقالات الصيفية

اقرأ المزيد