12 أبريل 2026

تسعى الجزائر إلى تعزيز بنيتها التحتية الرقمية عبر توسيع الاعتماد على تكنولوجيا الأقمار الصناعية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية خدمات الإنترنت، خصوصا في حالات تعطل الشبكات الأرضية أو الكابلات البحرية.

وفي هذا السياق، أعلنت سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية إطلاق مناقصة دولية لمنح رخصتين لتشغيل شبكات اتصالات فضائية موجهة للجمهور، مع دعوة شركات الاتصالات العالمية، خاصة تلك التي تدير كوكبات أقمار صناعية في المدارات غير الثابتة، للمشاركة في هذا المشروع.

وتهدف هذه المبادرة إلى إدخال حلول اتصال عالية السرعة، قادرة على الوصول إلى المناطق النائية التي يصعب ربطها بالبنية التحتية التقليدية، إضافة إلى تنويع خدمات الاتصالات وتعزيز المنافسة في السوق، بما يساهم في تحقيق تغطية أوسع وعدالة أكبر في الوصول إلى الإنترنت.

وأكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، أن المشروع يمثل خطوة محورية لدعم التحول الرقمي في البلاد، مشددا على أن الهدف يتمثل في تعميم خدمات الإنترنت عالي التدفق عبر كامل التراب الوطني، مع التركيز على المناطق ذات التضاريس الصعبة.

ويأتي هذا التوجه بالتوازي مع تقدم أعمال إنشاء مركز احتياطي للاتصالات الفضائية في منطقة بوغزول، جنوبي العاصمة، بالقرب من الوكالة الفضائية الجزائرية، حيث ينتظر أن يعزز هذا المشروع قدرات البلاد في تأمين خدمات الاتصالات، إضافة إلى دعم أنظمة التتبع ومعالجة البيانات وتطوير تطبيقات إنترنت الأشياء.

ويعد هذا المركز الثاني من نوعه في الجزائر، بعد مركز الأخضرية، لكنه يتميز بقدرات تقنية أحدث، ما يعكس توجه السلطات نحو تحديث منظومة الاتصالات الفضائية.

وفي إطار هذه الاستراتيجية، تعمل الجزائر أيضا على تحسين استغلال أسطولها من الأقمار الصناعية، الذي يضم عدة أقمار، أبرزها ألكومسات-1 المخصص للاتصالات، إلى جانب أقمار أخرى أطلقت حديثا، في مسعى لتعزيز السيادة الرقمية وتطوير خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية على المدى الطويل.

الجزائر تسحب سفيرها من فرنسا بسبب دعم باريس للموقف المغربي بشأن الصحراء الغربية

اقرأ المزيد