12 يناير 2026

أودع رئيس بلدية تلاغ، شمال غرب الجزائر، الحبس المؤقت بقرار قضائي، عقب متابعته على خلفية إصدار قرار إداري يقضي بمنع بيع حلوى نهاية السنة، المعروفة محليا باسم لابيش، في خطوة أثارت جدلا واسعا على المستويين المحلي والإعلامي.

وأفادت وسائل إعلام جزائرية بأن قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي بلعباس أمر بسجن رئيس المجلس الشعبي البلدي لتلاغ احتياطيا، في انتظار محاكمته، على ذمة اتهامات تتعلق بالتحريض على الكراهية والعنصرية، وسوء استغلال السلطة، إلى جانب نشر قرار إداري عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون الرجوع إلى الجهات الوصية.

وتعود القضية إلى قرار أصدره المعني في 7 ديسمبر 2025، نص على منع بيع حلوى رأس السنة الميلادية في المحلات التجارية ومحلات الحلويات داخل نطاق البلدية.

ورغم تراجعه عن القرار في 31 ديسمبر من الشهر نفسه، فإن ذلك لم يحل دون مواصلة الإجراءات القضائية بحقه.

وكان رئيس البلدية محل تحقيقات أمنية خلال الأيام الماضية، على خلفية الجدل الذي فجره القرار، خاصة بعد تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وما رافقه من ردود فعل غاضبة وانتقادات اعتبرته تعديا على الحريات الفردية وممارسات اجتماعية متعارف عليها.

وجاءت القضية في سياق إعلامي حساس، تزامن مع تصريحات أطلقتها صحافية فرنسية على قناة سي نيوز اليمينية المتطرفة، زعمت فيها وجود منع رسمي في الجزائر لبيع حلويات أعياد الميلاد، وهي مزاعم سرعان ما نفيت عمليا.

وخلال ساعات من تلك التصريحات، نشر صانعو حلويات جزائريون صورا ومقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أظهروا فيها استمرار عرض وبيع حلوى البوش بمختلف أشكالها ونكهاتها في واجهات المحلات، دون أي قيود أو تدخلات رسمية.

وأشار متابعون إلى أن حلوى لابيش تعد في السياق الجزائري تقليدا مرتبطا بنهاية السنة أكثر من كونها رمزا دينيا، إذ جرى تداولها على نطاق واسع لسنوات طويلة، سواء داخل المنازل أو في المحلات، باعتبارها جزءا من عادات اجتماعية تم تكييفها محليا دون حساسيات ثقافية أو دينية تذكر.

على خطى زيدان.. مبابي يدعم منتخبي الجزائر والمغرب

اقرأ المزيد