11 يناير 2026

حذر عبد الفتاح البرهان دول الجوار من اعتداءات حدودية محتملة وأعلن إنهاء دور “الآلية الرباعية” لإشراك الإمارات التي اتهمها بإدارة الحرب، طلب من ترامب تبني وجهة النظر السودانية وكشف عن وساطة تركية جديدة، مؤكداً سعي الحكومة لتنفيذ مبادرتها لإنهاء النزاع.

دعا رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، دول الجوار إلى إعادة حساباتها فيما يتعلق بالأوضاع في السودان، مُحذراً من أي تهديدات حدودية ومؤكداً على حق بلاده الكامل في الدفاع عن حدودها الوطنية.

جاء ذلك خلال كلمة أمام الجالية السودانية في مقر السفارة السودانية بأنقرة يوم السبت، حيث تسود مخاوف من تحضيرات هجوم محتمل لقوات الدعم السريع على إقليم النيل الأزرق انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية، ويتهم مسؤولون سودانيون إثيوبيا بتقديم الدعم والمرور لقوات الدعم السريع، فيما نفت أديس أبابا تلك الاتهامات.

وقال البرهان: “هناك معلومات عن حشود هنا وهناك، نقول لهم نستطيع الوصول إليهم في أي مكان، وكل من يعتقد أن الدولة السودانية ضعيفة عليه إعادة حساباته”.

وأشار إلى التزام السودان بعدم الاعتداء على جيرانه، ولكنه أكد في الوقت نفسه امتلاك بلاده “الحق في الدفاع عن دولتنا وحدودنا”.

وفي تطور مهم، أعلن البرهان أن حكومته لم تعد تعترف بمبادرة ما يُعرف بـ “الآلية الرباعية” التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات.

وذكر أنها طلبت من الأعضاء الثلاثة الأولين إجراء حوار مع الإمارات، بسبب “أدلة” – وفق قوله – تؤكد أن الأخيرة “تدير الحرب” في السودان.

وقد طرحت الرباعية في 12 سبتمبر الماضي خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على هدنة إنسانية تمهيداً لوقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية.

وكشف البرهان عن تفاصيل مكالمة هاتفية مع رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قبل أكثر من عام، قال إنه أبلغه خلالها بتفاصيل الدعم الإماراتي المزعوم، وزعم أن بن زايد لم يعترض ووعد بأن “يصير خير”.

كما أفاد بأن وفداً سودانياً رفيعاً (يضم وزير الخارجية ومديري الاستخبارات) التقى بفريق إماراتي في الولايات المتحدة بحضور أعضاء من الرباعية، لكن الفريق الإماراتي – وفق روايته – استمع دون رد، بل “زاد التصعيد على الأرض”، مما دفع السودان لاستبعاد أبوظبي من أي دور في الحل، مع التأكيد على الثقة بنوايا السعودية ومصر.

وفي شأن آخر، وجّه البرهان رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تعهد في نوفمبر الماضي بالعمل على إنهاء الحرب استجابة لطلب من ولي العهد السعودي، قائلاً: “إذا كنت تريد أن تكون رجل السلام، عليك أن تنظر في القضية السودانية بوجهة نظر السودانيين، ويستطيع ذلك”.

كما كشف البرهان عن طلبه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التدخل لإيجاد حل يرضي الشعب السوداني، وقال إن أردوغان رحب بالفكرة وسيسعى في هذا الاتجاه.

وأوضح البرهان أن مجلس الأمن والدفاع السوداني – أعلى سلطة في البلاد – سيعقد اجتماعات لوضع آليات تنفيذ المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء كامل إدريس، مؤكداً أنها مبادرة الحكومة السودانية ذاتها.

ونفى أن يكون الحل عسكرياً بالكامل، قائلاً: “الحل العسكري ليس بالضرورة أن ينتهي بالقتال، يمكن أن ينتهي عبر الاستسلام”.

وتتضمن مبادرة رئيس الوزراء إدريس لإنهاء النزاع عدة نقاط رئيسية، هي: انسحاب قوات الدعم السريع من المدن، ونزع سلاحها، وتجميع قواتها في معسكرات محددة تمهيداً لدمجها في مؤسسات الدولة، ومساءلة العناصر المتورطة في جرائم، على أن يلي ذلك حوار وطني شامل بين جميع القوى السياسية للاتفاق على مستقبل الحكم في السودان.

دعوات لحظر عروض الحيوانات المفترسة في السيرك بمصر بعد حادثة طنطا

اقرأ المزيد