أكد عبد الغني دياب، رئيس تحرير مركز العرب للأبحاث والدراسات لـ”أخبار شمال إفريقيا”، أن قضية الصومال تُعتبر في الوقت الحالي من أبرز الملفات على الساحة العربية عموماً، والمصرية خصوصاً.
وكشف أن القاهرة تحركت بشكل كبير نحو القرن الإفريقي خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لكثرة التحركات الدولية في هذه المنطقة، وحرصاً على تأمين المصالح المصرية.
أوضح دياب أن هذه المنطقة تمثل أهمية محورية للأمن القومي المصري والعربي، كونها تقع على البحر الأحمر، الذي يعتبر أحد أهم الشرايين الحيوية لمصر.
وأكد أن البحر الأحمر يمثل البوابة الرئيسية لقناة السويس، كما أنه يشهد نشاطاً لحركات تمرد وإرهابية، مما يشكل تهديدات أمنية مباشرة.
لذلك، صرح بأن التقارب المصري الصومالي خلال الفترة الأخيرة جاء في إطار هذه الاستراتيجيات الوطنية الشاملة، خاصة بعد الزيارة الأخيرة للرئيس الصومالي إلى القاهرة.
أكد رئيس تحرير مركز العرب للأبحاث والدراسات أن الموقف المصري ثابت، قائم على احترام سيادة الصومال ورفض أي مخططات تهدف إلى تقسيم هذا البلد العزيز على العرب والأفارقة.
وكشف أن الإعلانات الإسرائيلية بالاعتراف بـ”صوماليلاند” تأتي في إطار المحاولات الإسرائيلية للخروج من العزلة الإقليمية التي فُرضت عليها بعد الحرب على غزة.
وأضاف أن إسرائيل تسعى لجذب أقاليم انفصالية في إفريقيا لتكون بديلاً عن حالة الرفض التي تشهدها على المستويين الأممي والإفريقي.
صرح دياب بأن هذه الحركة الإسرائيلية مرشحة للفشل، ولن تحقق النجاح المرتقب، وذلك بسبب وجود موقف إقليمي ودولي رافض لأي اعتراف بها من قبل الاتحاد الإفريقي.
وأكد على أهمية احترام الحدود المتوارثة، ورفض أي مزاعم انفصالية، وهو مبدأ معترف به في الاتحاد الإفريقي.
أوضح المتحدث أن مصر تتحرك بشكل جيد في هذا الملف، وهي منفتحة على كافة دول القرن الإفريقي، بما فيها إثيوبيا.
وأشار إلى المحاولات الأمريكية الأخيرة للوساطة بين الطرفين، وأكد أن موقف مصر واضح وصارم في هذه القضية، حيث ترفض أي تصعيد أو تطورات قد تؤدي إلى تقويض الاستقرار في المنطقة أو المساس بأمنها المائي.
صرح دياب أن الموقف المصري تم التعبير عنه بوضوح من قبل الرئيس السيسي ووزير الخارجية في أكثر من مناسبة، مؤكدين أنه لن يتم السماح بالمساس بالأمن المائي المصري.
وكشف أن مصر مصممة على أن تصل حصتها المائية كاملة كما كانت في السنوات السابقة.

وأكد أن مصر تسعى للتوصل إلى اتفاق ملزم للطرفين لإدارة وتشغيل السد، خاصة في فترات الجفاف التي قد تؤثر بشكل كبير على البلاد.
وأكد رئيس تحرير مركز العرب للأبحاث والدراسات أن نهر النيل يُعتبر المصدر الرئيسي لحوالي 95% من المياه التي تصل إلى مصر، سواء للشرب أو الزراعة.
وأوضح أن أي مساس بهذه الحصة يمثل كارثة على المستوى الإنساني والأمني، حيث يهدد بشكل مباشر حوالي 60% من المصريين الذين يعتمدون على الزراعة، إضافة إلى تأثيره على الاقتصاد والقطاعين الزراعي والصناعي.
كشف دياب عن وجود محاولة لإعادة تشكيل النفوذ في منطقة القرن الإفريقي، خصوصاً بعد الحروب الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
وأكد أن هناك حضوراً مصرياً بارزاً في هذه القضايا، يتجلى من خلال علاقاته الجيدة مع دول مثل الصومال وإريتريا وجيبوتي والسودان وكينيا.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من تطوير هذه العلاقات على المستويات الثنائية والإقليمية والقارية.
مدير منظمة الصحة العالمية: فرار 680 ألف لاجئ من السودان إلى تشاد
