17 فبراير 2026

سجل الاقتصاد المصري أداء أقوى من المتوقع خلال النصف الأول من السنة المالية 2025-2026، بعدما تجاوز معدل النمو 5.3%، وفق ما كشفه وزير التخطيط أحمد رستم في أول تصريحات له عقب توليه المنصب، في مؤشر على تسارع التعافي بدعم من تحسن القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وحقق الاقتصاد نموا بنسبة 5.3% في الربع الأول من العام المالي الجاري، وهي وتيرة تعد الأعلى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات ونصف، مدفوعة بتحسن إيرادات قناة السويس، وانتعاش السياحة، وتوسع الصناعات التحويلية، رغم استمرار الضغوط على قطاع الاستخراجات.

وتستهدف الحكومة تحقيق نمو يناهز 5% بنهاية السنة المالية الحالية الممتدة من يوليو إلى يونيو، مقارنة بمعدل 4.4% سجل في العام المالي الماضي، في ظل تحسن التقديرات الرسمية لأداء النشاط الاقتصادي.

ومن جهته، عدل البنك المركزي المصري توقعاته للنمو بالرفع إلى متوسط 5.1%، مقابل تقديرات سابقة عند 4.8% في سبتمبر الماضي، بحسب تقرير لجنة السياسة النقدية الأخير، ما يعكس تحسنا في النظرة المستقبلية لمسار الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.

وفي المقابل، يبدي صندوق النقد الدولي تفاؤلا حذرا، إذ رفعت المؤسسة الدولية تقديراتها لنمو الاقتصاد المصري للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر إلى 4.7% للسنة المالية الحالية، وإلى 5.4% في 2026-2027، وفق أحدث توقعاتها الصادرة في يناير.

وأشار الصندوق في مراجعته الأخيرة لبرنامج التمويل البالغ 8 مليارات دولار إلى تعافٍ واسع النطاق يقوده أداء قوي في التصنيع غير النفطي والنقل والقطاع المالي والسياحة، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة تسريع الإصلاحات الهيكلية لإتاحة مساحة أكبر لنمو القطاع الخاص وبناء نموذج اقتصادي أكثر استدامة.

وأشاد الصندوق بتحقيق فائض أولي يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2024-2025، مدفوعا بارتفاع الإيرادات الضريبية بنسبة 36% نتيجة إصلاحات استهدفت توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال وتبسيط الإعفاءات.

واعتبرت رئيسة بعثة الصندوق إلى مصر، إيفانا فلادكوفا هولار، أن جهود الاستقرار الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها، رغم بيئة إقليمية مضطربة وحالة عدم يقين عالمي متزايدة.

ومهد هذا التقدم الطريق أمام حصول القاهرة على شريحة تمويل بقيمة 2.7 مليار دولار ضمن البرنامج المتفق عليه في مارس 2024.

على صعيد الأسواق، انعكست الإصلاحات الاقتصادية على أداء البورصة المصرية، التي تفوقت مكاسب مؤشرها الرئيسي على العديد من مؤشرات الأسواق الناشئة، مدفوعة بإعادة تسعير المستثمرين للإجراءات الحكومية الأخيرة.

وأسهم خفض أسعار الفائدة الذي أعلنه البنك المركزي الأسبوع الماضي في تعزيز المعنويات الإيجابية، ما دفع المؤشر إلى الارتفاع بأكثر من 5% خلال يومين فقط.

وعند احتساب الأداء بالدولار، حقق المؤشر مكاسب تقارب 27% منذ بداية العام، متجاوزا بأكثر من الضعف أداء مؤشر إم إس سي آي للأسواق الناشئة، ومتقدما بفارق واضح على مؤشرات الأسواق المتقدمة، وفق بيانات بلومبرغ.

وفي إطار تعزيز جاذبية السوق، تستعد السلطات لإطلاق تداول المشتقات المالية في مارس المقبل، وهي خطوة ينتظر أن تدعم السيولة وتشجع الإقبال على الطروحات الأولية. و

في هذا السياق، قال آلن سانديب، مدير الاستثمارات في الأسهم بشركة إيه سي تي فاينانشال، إن استقرار سعر الصرف وتحسن توفر النقد الأجنبي أسهما في زيادة مشاركة المستثمرين الأجانب، التي بلغت نحو 14% من إجمالي التداولات في فبراير، مقارنة بنحو 5.5% خلال عام 2025، مرجحا استمرار هذا الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.

 

رسميا.. روسيا تعلن انتهاء عمليات إجلاء مواطنيها من قطاع غزة

اقرأ المزيد