19 يناير 2026

شهد عام 2025 توجها غير معتاد في حركة الصادرات النفطية الجزائرية بعد وصول شحنات نادرة إلى ثلاث دول عربية هي الإمارات وتونس وسلطنة عمان.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة في واشنطن، استقبلت تونس والإمارات أولى شحناتهما النفطية القادمة من الجزائر منذ نهاية عام 2023، فيما حصلت سلطنة عُمان على شحنة مشابهة تُعد من الحالات القليلة في السنوات الأخيرة.

واعتادت بعض الدول العربية مثل ليبيا والسعودية على استيراد مشتقات نفطية جزائرية بشكل متقطع، غير أن قائمة المستوردين ظلت تقليديًا ذات طابع أوروبي.

وفقا للبيانات نفسها، توزعت الشحنات خلال العام على النحو التالي: تونس: 822 برميلا يوميا، الإمارات: 13 ألف برميل يوميا، سلطنة عُمان: 6 آلاف برميل يوميا.

وفي يوليو 2025، دخلت تونس أولى الشحنات منذ أغسطس 2023 بحجم بلغ نحو 25 ألف برميل، بينما صدرت الجزائر في ديسمبر من العام نفسه شحنة إماراتية هي الأولى منذ ديسمبر 2023، إضافة إلى شحنة أخرى إلى عُمان بحجم 6 آلاف برميل يوميا.

وتعتمد تونس على الاستيراد شبه الكامل لتلبية احتياجات الوقود المحلية، بينما تلجأ الإمارات وعمان  رغم كونهما مصدرين للنفط إلى استيراد بعض المنتجات البترولية لأسباب تتعلق بذروة الطلب الموسمي أو معايير الوقود أو اعتبارات تجارية مرتبطة بالكلفة.

ورغم هذا الحضور العربي المحدود، حافظت أوروبا على موقعها كأكبر مشترٍ للنفط الجزائري خلال 2025. وجاءت الدول الخمس الأكثر استيرادا على النحو التالي: كوريا الجنوبية: 130 ألف برميل يوميا، فرنسا: 105 آلاف برميل يوميا، إسبانيا: 99 ألف برميل يوميا، الولايات المتحدة: 69 ألف برميل يوميا، المملكة المتحدة: 52 ألف برميل يوميا.

وشكلت هذه الدول 60% من إجمالي صادرات الجزائر النفطية المقدرة بـ 762 ألف برميل يوميا خلال 2025، مقابل 778 ألف برميل يوميا في العام السابق.

ورغم التراجع الطفيف، بقيت صادرات النفط الجزائرية أعلى من مستويات 2022 و2023، التي بلغت على الترتيب 720 ألفا و729 ألف برميل يوميًا.

بعد ثلاثة عشر عاماً على تدميرها من قبل “الناتو”: أية آفاق لمستقبل ليبيا؟

اقرأ المزيد