10 فبراير 2026

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك حذر من استمرار هجمات الطائرات المسيرة في كردفان بالسودان، التي أودت بحياة وإصابة عشرات المدنيين رغم رفع الجيش للحصار الذي فرضته قوات الدعم السريع.

وأعلن الجيش السوداني أنه أنهى حصار مدينة الدلنج في أواخر يناير الماضي ومدينة كادقلي في أوائل فبراير، حيث عانى السكان من الجوع ونقص الأدوية نتيجة حظر الإمدادات.

ووثّق مكتب تورك 90 وفاة و 142 إصابة بين المدنيين منذ أواخر يناير وحتى السادس من فبراير نتيجة الغارات التي شنتها قوات الدعم السريع والقوات المسلحة بطائرات مسيرة.

وأوضح تورك أن آلاف سكان الفاشر لا يزالون في عداد المفقودين، وبعضهم فارق الحياة بلا شك، فيما يُعتقد أن آخرين محتجزون في ظروف وصفها بأنها غير إنسانية، معبراً عن مخاوفه من أن تواجه الدلنج وكادقلي المصير ذاته الذي واجهته الفاشر في دارفور في أكتوبر 2025، عندما سقطت المدينة في أيدي الدعم السريع بعد حصار طويل وشهدت عمليات قتل جماعية.

وصف تورك الفظائع التي ارتكبت خلال استيلاء الدعم السريع على الفاشر بأنها كارثة كان يمكن تجنبها، مشدداً على خطر تكرار أحداث مماثلة في كردفان.

وأشار المفوض السامي إلى أن مكتب الأمم المتحدة وثق مسبقاً أنماطاً من هذه الفظائع خلال هجمات قوات الدعم السريع على مخيم زمزم، موضحاً أن التحذيرات من المخاطر كانت واضحة، لكنها جرى تجاهلها.

وحمّل تورك مسؤولية هذه الفظائع بالكامل لقوات الدعم السريع وحلفائها ومن يدعمونهم، مطالباً المجتمع الدولي ببذل جهد أكبر لوقف الانتهاكات، محذراً من أن البقاء مكتوفي الأيدي أمام ارتكاب جرائم دولية من قبل الجيوش والجماعات المسلحة لن يؤدي إلا إلى الأسوأ.

البرهان يتوجه إلى أنقرة لبحث تطورات السودان وتعزيز العلاقات مع تركيا

اقرأ المزيد