27 فبراير 2026

كشفت الأمم المتحدة عن ارتفاع حاد في عدد الضحايا المدنيين جراء الحرب في السودان خلال عام 2025، في وقت تتصاعد فيه التحركات الغربية لفرض عقوبات جديدة على قيادات في قوات “الدعم السريع” بهدف وقف الهجمات ضد المدنيين ودفع أطراف النزاع إلى استئناف المفاوضات.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في تصريحات من جنيف، إن عدد المدنيين الذين قتلوا خلال عام 2025 بلغ 11 ألفا و300 شخص، مشيرا إلى أن الحصيلة تمثل زيادة بأكثر من ضعفين ونصف مقارنة بالعام السابق، وذلك من دون احتساب المفقودين أو الجثث مجهولة الهوية.

وأوضح تورك أن التصاعد في أعداد الضحايا يعكس تدهورا خطيرا في حماية المدنيين، وسط استمرار الأعمال القتالية واتساع نطاق الانتهاكات في عدة مناطق من البلاد.

وعلى الصعيد الداخلي، أكد وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، أن القطاع الصحي تكبد خسائر كبيرة، موضحا أن الدمار طال منشآت طبية في مختلف الولايات، بما في ذلك تخريب المستشفيات ونهب الأدوية والمركبات، إضافة إلى استهداف مباشر للكوادر الصحية.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعاني ملايين السودانيين من نقص الخدمات الأساسية وتراجع قدرة المؤسسات العامة على أداء مهامها.

وبالتوازي مع التحذيرات الأممية، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، أن المسؤولين عن أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في السودان يجب أن يخضعوا للمساءلة، مؤكدة أن الهدف من الإجراءات الأخيرة هو إنهاء حالة الإفلات من العقاب والضغط على قيادة قوات “الدعم السريع” لوقف استهداف المدنيين والعودة إلى طاولة التفاوض.

وتمكنت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة من استصدار قرار من لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة يقضي بفرض عقوبات على أربعة من كبار قيادات “الدعم السريع”، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر الدولي.

وجاء التحرك الثلاثي عقب تقارير أعدها خبراء الأمم المتحدة وثقت، بحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية، استخدام العنف الجنسي الممنهج ووقائع تطهير عرقي في مناطق غرب السودان، واستندت الدول الداعمة للعقوبات إلى هذه التقارير لإقناع مجلس الأمن بضرورة اتخاذ خطوات عملية.

وفي بيان صادر عن وزراء خارجية المجموعة الأساسية بشأن السودان أمام مجلس حقوق الإنسان، أشير إلى أن أعمال العنف المرتكبة في مدينة الفاشر تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، في توصيف يعكس خطورة الاتهامات الموجهة إلى أطراف في النزاع.

خمسة ملايين سوداني يواجهون خطر مجاعة مدمرة

اقرأ المزيد