أطلقت الأمم المتحدة نداء عاجلاً لجمع 1.6 مليار دولار لمساعدة 5.9 مليون لاجئ سوداني في 7 دول مجاورة، مع أولوية لـ470 ألف لاجئ جديد متوقع وصولهم 2026، وتتصدر مصر وتشاد الاستضافة. تحذيرات من تدهور الأوضاع ونقص التمويل الذي دفع لزيادة الهجرة لأوروبا 3 أضعاف.
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم أمس الثلاثاء، عن حاجتها الماسة لجمع 1.6 مليار دولار لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لنحو 5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان، مع إعطاء الأولوية لـ470 ألف لاجئ جديد يُتوقع فرارهم خلال العام الجاري.
جاء ذلك على لسان المدير الإقليمي لشرق إفريقيا وجنوبها في المفوضية، مامادو ديان بالدي، خلال مؤتمر صحفي عُقد في جنيف، حيث أوضح أن النداء السنوي الرابع بهذا الحجم “يؤكد الآثار المتواصلة للحرب في السودان وصعوبة مواكبة الاستجابة الإنسانية لهذا الوضع المأساوي”.
وكشف بالدي أن 721 ألف لاجئ سوداني عادوا طواعية من دول الجوار، من أصل 4.4 مليون شخص عبروا الحدود منذ اندلاع النزاع قبل 34 شهراً، وسط تزايد الدعوات إلى العودة بدعم حكومي.
وأشار إلى أن آلاف الأشخاص لا يزالون يواصلون الفرار أسبوعياً إلى مناطق تعاني أصلاً من هشاشة الخدمات والفرص الاقتصادية.
وتتصدر مصر قائمة الدول المستضيفة للاجئين السودانيين، حيث تضاعف عدد المسجلين لديها أربع مرات منذ 2023، لتستضيف 1.5 مليون سوداني عاد منهم 475 ألفاً.
فيما تأوي تشاد 1.3 مليون لاجئ، ويتوزع الباقون في إثيوبيا وجنوب السودان وأوغندا وإفريقيا الوسطى وليبيا.
وحذر المسؤول الأممي من تداعيات خفض التمويل على أوضاع اللاجئين، حيث اضطرت المفوضية لإغلاق مركزين من مراكز التسجيل الثلاثة في مصر، وتراجع الدعم الشهري للاجئ من 11 دولاراً عام 2022 إلى 4 دولارات فقط العام الماضي.
وأوضح أن أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة في شرق تشاد لا تزال بلا مأوى، فيما ينتظر 234 ألف شخص على الحدود إعادة توطينهم في ظروف قاسية.
كما تسبب إغلاق المستوصفات في مخيم كيريانداونغو بأوغندا، الذي يضم 90% من لاجئي السودان هناك، في تصاعد خطر الأمراض.
وشدد بالدي على أن “الفجوة المتسعة بين الاحتياجات المتنامية والموارد المتضائلة تهدد بتقويض جهود الاستجابة”، مما يدفع اللاجئين إلى خيارات خطيرة، حيث تضاعف عدد السودانيين القادمين إلى أوروبا ثلاث مرات خلال العام الماضي، في رحلات محفوفة بالمخاطر كشفت المنظمة الدولية للهجرة أن معظمهم تعرضوا خلالها لعنف جسدي وعمل قسري واحتجاز.
السودان.. البرهان يستقبل سفيري جنوب السودان وتركيا في الخرطوم
