10 مارس 2026

حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من الآثار الاقتصادية المتزايدة لتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن استمرار الاضطرابات في هذا الممر البحري الحيوي ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة والنقل البحري وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح التقرير الأممي أن التوترات التي تصاعدت في الشرق الأوسط عقب الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير الماضي أدت إلى اضطراب حركة السفن في المضيق، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات تسببت في ارتفاع ملحوظ في تكاليف شحن ناقلات النفط وأقساط التأمين المرتبطة بمخاطر الحرب، إضافة إلى زيادة أسعار الوقود البحري، ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع كلفة النقل والتجارة عبر العالم.

وأكدت المنظمة أن الاقتصادات النامية ستكون الأكثر تأثرا بهذه التطورات، نظراً لمحدودية قدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية، خصوصا في ظل ارتفاع مستويات الدين وتزايد كلفة الاقتراض في الأسواق العالمية.

كما لفت التقرير إلى أن مضيق هرمز يمثل ممرا رئيسيا لنحو ثلث تجارة الأسمدة المنقولة بحرا في العالم، بما يعادل نحو 16 مليون طن سنويا، محذرا من أن أي تعطل طويل الأمد قد يؤدي إلى نقص في إمدادات الأسمدة في عدد من الدول الفقيرة، ما ينعكس لاحقا على مستويات الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي العالمي.

وفي مصر، بدأت انعكاسات الأزمة تظهر بالفعل على سوق الطاقة، حيث رفعت الحكومة أسعار الوقود في الفترة الأخيرة، مبررة القرار باضطراب إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالمياً نتيجة التوترات الإقليمية.

وفي سياق متصل، حذر مسؤول في برنامج الأغذية العالمي خلال إحاطة إعلامية في جنيف من أن العالم قد يكون أمام مرحلة جديدة من الاضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة تشبه تلك التي شهدها الاقتصاد العالمي خلال جائحة كورونا أو بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، مع انعكاسات محتملة على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي وبرامج المساعدات الإنسانية.

20 ألف شخص اختفوا قسرياً و 1266 توفوا في السجون المصرية

اقرأ المزيد