11 فبراير 2026

حمل المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قوات الدعم السريع والقوى المتحالفة معها مسؤولية ما وصفه بجرائم جسيمة شهدتها مدينة الفاشر في إقليم دارفور، مؤكدا أن ما جرى كان يمكن تفاديه لو أُخذت التحذيرات على محمل الجد.

وفي كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال تورك إن الهجمات التي تعرضت لها الفاشر في أكتوبر 2025، انتهت خلال أيام قليلة بسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، مضيفا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن التقارير المتوافرة لدى الأمم المتحدة توثق استخدام العنف الجنسي بشكل واسع ومنهجي خلال الأحداث، معتبرا ذلك أحد أخطر مظاهر الانتهاكات التي رافقت سيطرة القوات المهاجمة على المدينة.

وأوضح تورك أن الفاشر كانت تعيش تحت حصار طويل، وأن منظمات دولية حذرت مرارا من خطر وقوع مجازر جماعية، إلا أن تلك التنبيهات لم تترجم إلى إجراءات تمنع الكارثة، وشدد على أن المسؤولية، وفق تقييم الأمم المتحدة، تقع على عاتق قوات الدعم السريع وشركائها والداعمين لها.

وفي أواخر أكتوبر 2025، تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وسط تقارير محلية ودولية تحدثت عن عمليات قتل واسعة بحق مدنيين، في تطور أثار مخاوف من تعميق الانقسام الجغرافي داخل السودان.

ولا تقتصر المواجهات العنيفة على دارفور، إذ تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تسببت في موجات نزوح جديدة لعشرات الآلاف من السكان.

 

السودان.. 229 وفاة جوعا في الفاشر المحاصرة

اقرأ المزيد