03 أبريل 2025

حذرت الأمم المتحدة من هشاشة الاستقرار في ليبيا، مؤكدة أن الانقسامات السياسية والاقتصادية تعرقل الحلول، ودعت إلى توحيد الجهود لإنهاء الجمود السياسي وضمان استقرار البلاد.

قدمت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روزماري ديكارلو، إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في ليبيا، مسلطة الضوء على عدة قضايا رئيسية، أبرزها ميثاق المصالحة الوطنية، والتوترات السياسية، والانتهاكات الحقوقية، والملف الاقتصادي.

وأشارت ديكارلو إلى أن ميثاق المصالحة الوطنية، الذي وقع في أديس أبابا في 14 فبراير، لم يحظَ بإجماع بين الأطراف الليبية، مؤكدة أن الاستقرار في ليبيا لا يزال هشاً بسبب فشل القادة في تجاوز المصالح الشخصية لصالح المصلحة الوطنية.

كما حثت مجلس الأمن على تقديم الدعم لرئيسة بعثة الأمم المتحدة الجديدة في ليبيا، هانا تيتيه، من أجل كسر الجمود السياسي وتعزيز فرص الحل.

وأوضحت أن الخلافات حول الموازنة الموحدة ما زالت قائمة، حيث يطغى التنافس على المناصب على المشهد السياسي.

وحذرت المسؤولة الأممية من أن أنشطة الجماعات المسلحة تهدد الأمن، مشيرة إلى أن المهاجرين يتعرضون لمعاملة قاسية، وأن الخلافات حول إدارة الاقتصاد تعيق الاستقرار، كما دعت إلى التحقيق في الهجوم على وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة، ومحاسبة الجناة.

وأضافت أن قوات القيادة العامة بقيادة خليفة حفتر سيطرت على قاعدة عسكرية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في جنوب ليبيا، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020 لم يُنفذ بالكامل.

وأوضحت ديكارلو أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تواصل جهودها في تسهيل الحوارات الاقتصادية، حيث عُقد آخر اجتماع في تونس بهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الليبي، مشددة على ضرورة دعم مصرف ليبيا المركزي في توحيد الموازنة، كما أعربت عن قلقها من الخلاف حول رئاسة ديوان المحاسبة وتأثيره على الرقابة المالية.

وفيما يتعلق بالوضع الإنساني، أكدت استمرار الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري، مشيرة إلى وفاة 15 محتجزاً منذ مارس 2024، إلى جانب تعرض المهاجرين للتعذيب والمعاملة القاسية. كما كشفت عن اكتشاف مقابر جماعية في جنوب شرق ليبيا، داعية إلى فتح تحقيق مستقل.

وأعلنت أن البعثة الأممية تعتزم تنظيم حوار وطني بين الأطراف الليبية، لكنها حذرت من أن الانقسامات المؤسسية تهدد وحدة البلاد.

كما أشارت إلى تشكيل لجنة استشارية لتقديم توصيات حول القضايا العالقة التي تعيق الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مؤكدة أن دور اللجنة يقتصر على تقديم الحلول وليس اتخاذ القرارات.

وأكدت ديكارلو أن الأمم المتحدة مستمرة في دعم الحوار السياسي بين المجالس السيادية الليبية بشأن قانون المصالحة الوطنية، لكنها لفتت إلى أن مجلس النواب أبدى مخاوف بشأن حيادية لجنة المصالحة.

وفي ختام إحاطتها، شددت على أن غياب التوافق السياسي والأمني يضع ليبيا أمام مخاطر متزايدة، مطالبة القادة الليبيين بتقديم المصلحة العامة على المصالح الضيقة.

اقرأ المزيد