11 فبراير 2026

كشف فريق أثري تونسي-إيطالي في موقع “هنشير الماطرية” (نوملولي القديمة) بمحافظة باجة عن كنوز أثرية استثنائية تعود للعصرين الروماني والبيزنطي، وتضمنت الاكتشافات تيجاناً وأعمدة ضخمة من معبد الكابتول، وتماثيل، وقناديل فخارية، وفسيفساء بيزنطية نادرة.

أعلن المعهد الوطني للتراث في تونس عن كشف أثري بارز خلال أعمال حفريات مشتركة مع جامعة ساساري الإيطالية في موقع “هنشير الماطرية” بولاية باجة، والمعروف تاريخياً باسم مدينة نوملولي الرومانية.

وتوصل الفريق العلمي المشترك إلى اكتشافات استثنائية تعود للفترتين الرومانية والبيزنطية، أبرزها مجموعة من التيجان والأعمدة الرومانية الضخمة التي كانت تزين معبد الكابتول الرئيسي، بالإضافة إلى تماثيل لآلهة رومانية، وقناديل فخارية، ولوحات فسيفساء بيزنطية نادرة تتميز بدقة فنية عالية وحالة حفظ ممتازة.

ووفقاً للمعهد الوطني للتراث، فإن هذه الاكتشافات لا تثري المخزون الأثري التونسي فحسب، بل تُقدّم صورة أكثر وضوحاً عن الحياة الدينية والعمرانية لمدينة نوملولي، التي تُعد من أفضل المدن الرومانية المحفوظة في شمال تونس.

وتضم المدينة، التي لم تُستكشف سوى جزئياً حتى الآن، ساحة مركزية يتوسطها معبد الكابتول، ومعبدين، وحمامين رومانيين، ومارتيريوم وكنيسة باليو مسيحية شكلت لاحقاً نواة التحول العمراني والديني خلال الحقبة البيزنطية.

وتنفذ البعثة الأثرية الإيطالية أعمالها في الموقع منذ عام 2022، مركزة على دراسة البنية العمرانية واللقى المكتشفة، بمشاركة طلبة وباحثين شباب من تونس وإيطاليا.

ويأتي هذا المشروع العلمي في إطار تعاون دولي يهدف إلى إعادة الاعتبار لمدينة تاريخية ظلت خارج المسارات السياحية والأكاديمية لعقود طويلة، وذلك بتنسيق مع السلطات التونسية وبدعم من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية وسفارة إيطاليا في تونس.

ويرى مختصون أن الاكتشافات الحالية قد تكون مجرد بداية، حيث تُشير الأدلة إلى وجود طبقات أثرية أعمق لم تمس بعد، مما يفتح الباب أمام كشف كنوز أكبر قد تجعل من هنشير الماطرية واحداً من أهم المواقع الأثرية في تونس خلال السنوات المقبلة.

تونس تنفي مزاعم سائحة بريطانية بالتحرش خلال نشاط بحري

اقرأ المزيد