10 مارس 2026

مصر تحقق اكتشافاً جديداً للغاز الطبيعي قبالة سواحلها في البحر المتوسط، بعدما نجحت شركة شل في حفر بئر استكشافية ضمن منطقة شمال شرق العامرية، في خطوة تدعم جهود البلاد لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز أمن الطاقة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية، الإثنين 9 مارس 2026، تحقيق نتائج أولية مشجعة عقب حفر البئر الاستكشافية “سيريوس 1X” في البحر المتوسط.

وأظهرت البيانات الأولية أن الاكتشاف تحقق بعد وصول البئر إلى العمق المستهدف البالغ 2115 متراً، وهو ما يعزز فرص تنمية موارد جديدة من طبقة “سيريوس” الاستكشافية، مع توقع اتخاذ قرار مبكر بشأن تطوير الاكتشاف خلال عام 2027.

ويأتي هذا التطور ضمن خطة الحكومة المصرية لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي، إذ تعمل الشركات العالمية بالتعاون مع الجهات المحلية على تسريع أنشطة الاستكشاف والإنتاج، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة مصر مركزاً إقليمياً للطاقة.

ويمثل الاكتشاف الجديد، المستند إلى نتائج حفر بئر “سيريوس 1X”، خطوة مهمة في نشاط الشركة خلال العام الجاري، إذ تُعد أول بئر استكشافية تنفذها شل في 2026، ما يفتح المجال أمام إجراء تقييمات جيولوجية وفنية إضافية لتحديد حجم الموارد القابلة للتطوير.

وبدأت شركة شل تنفيذ برنامج الحفر في منطقة شمال شرق العامرية خلال عام 2026 عبر بئرَي “مينا غرب 2” و”سيريوس”، في إطار توسع أنشطة الاستكشاف في شرق البحر المتوسط، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي قد تفقد قبل أسابيع أعمال الحفر في المنطقة ضمن جولات ميدانية لمتابعة سير العمليات وتسريع وتيرة الاستكشاف، بهدف زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.

كما أسهمت البيانات الفنية والجيولوجية التي جُمعت خلال حفر بئر “مينا غرب 2” في دعم تقييم طبقة “سيريوس”، ما عزز فرص تحقيق اكتشاف جديد في المنطقة وقلل الحاجة إلى حفر بئر إضافية للحصول على معلومات جيولوجية.

ونفذت شركة شل المشروع بالتعاون مع شركة كوفبيك الكويتية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، ضمن شراكة تستهدف تعظيم الاستفادة من موارد الغاز في البحر المتوسط.

ومن المتوقع أن يدعم الاكتشاف الجديد خطط تنمية الموارد البحرية، إذ تشير التقديرات إلى إمكانية اتخاذ قرار الاستثمار النهائي خلال عام 2027 تمهيداً لبدء عمليات التطوير والإنتاج في المراحل اللاحقة.

وتشير الخطط الحالية إلى ربط الاكتشاف الجديد بالإنتاج بحلول عام 2029، ضمن مرحلة لاحقة لتطوير حقل “مينا غرب” الجاري تنميته حالياً، في وقت تتواصل فيه أعمال استكمال حفر بئر “مينا غرب 2” تمهيداً لبدء الإنتاج منه قبل نهاية عام 2026.

وتأتي نتائج الحفر الأخيرة في سياق توسع أعمال شل في مصر، إذ تواصل الشركة العمل مع شركائها لتطوير اكتشافات الغاز في البحر المتوسط وتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة.

وكانت مصر قد بدأت في يوليو 2025 تطوير حقل “غرب مينا” للغاز الطبيعي بالتعاون مع شركة شل العالمية، التي اتخذت قرار الاستثمار النهائي لتنمية الاكتشاف الواقع في منطقة امتياز شمال شرق العامرية في البحر المتوسط.

وتعزز هذه الخطوة فرص تحقيق اكتشافات إضافية في المنطقة، في ظل الشراكة التي تضم شركة شل بنسبة 60% وشركة كوفبيك الكويتية بنسبة 40%، بالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”.

ومن المقرر أن تبدأ أعمال تطوير الحقل عبر ربطه بالبنية التحتية القائمة في منطقة امتياز غرب الدلتا بالمياه العميقة، بما يدعم الإمدادات المحلية ويعزز الاستفادة من الموارد البحرية، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وفي تصريح سابق، أكدت رئيسة مجلس إدارة شل مصر داليا الجابري أن الاكتشافات الأخيرة تعزز ريادة الشركة في قطاع الغاز المتكامل، وتسهم في توفير طاقة آمنة وموثوقة للسوق المحلية.

وأوضحت أن تطوير حقل غرب مينا سيدعم نمو أعمال شل في قطاع الغاز المتكامل والاستكشاف والإنتاج بنحو 1% سنوياً حتى عام 2030، مع تحقيق عائد استثماري يتجاوز الحدود المرجعية للشركة.

ويُتوقع أن يسهم الاكتشاف الجديد وتطوير الحقول المرتبطة به في دعم إستراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة، من خلال تسريع أنشطة الاستكشاف وربط الاكتشافات الجديدة بالبنية التحتية القائمة في البحر المتوسط.

مصر.. إحالة طفلين للمحكمة بعد وفاة صديقهما أثناء تصوير فيديو “تيك توك”

اقرأ المزيد