أصدر القضاء في النيجر قرارا بحبس مراسل إذاعة “دويتشه فيله” الألمانية في نيامي، غزالي عبدو، بعد استجابته لاستدعاء من النيابة العامة للإدلاء بإفادة حول تقرير مصور كان يعده، بحسب ما أفادت به الإذاعة.
ولم توضح الجهات القضائية أسباب توقيف الصحافي، غير أن مقربين منه ذكروا عبر منصات التواصل الاجتماعي أنه كان يعمل على تقرير يتناول ظروف اللاجئين النيجيريين في العاصمة، حيث يعيش بعضهم في مبانٍ مهجورة ومقابر وسط أوضاع إنسانية قاسية.
ويأتي توقيف عبدو في وقت يشهد فيه البلد سلسلة من الإجراءات القضائية بحق صحافيين، كان آخرها الإفراج المؤقت عن مدير صحيفة “لوكورييه” الأسبوعية علي سومانا، بعد أن أمضى أكثر من أربعة أشهر في الحبس الاحتياطي على خلفية دعوى رفعها رئيس الوزراء تتعلق بقضية احتيال مالية بملايين اليورو.
وكان موقع “دويتشه فيله” نشر في 15 يناير الجاري تقريرا بلغة الهوسا، نقل شهادات لاجئين ينتشرون في العاصمة نيامي، بينهم نساء وأطفال ينامون في العراء أو في مواقع عشوائية تحت درجات حرارة مرتفعة.
وقالت إحدى اللاجئات إنهم فقدوا أماكن إيوائهم وممتلكاتهم بعد حريق، بما في ذلك المساعدات التي قدمها الصليب الأحمر.
وبالتوازي، أعلنت وزارة الخارجية في النيجر أنها ناقشت مع وفد من السفارة النيجيرية أوضاع أكثر من 1300 لاجئ نيجيري في المدينة، وأقرت بأن ظروفهم “صعبة”، وفق بيان رسمي.
وتضاف هذه التطورات إلى سلسلة محاكمات طاولت صحافيين في البلاد خلال الأشهر الماضية، بينها الحكم الصادر في سبتمبر 2025 بسجن الصحافي حسان زادا لمدة 30 شهراً نافذة بعد إدانته بـ “إهانة” رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني، الذي وصل إلى السلطة عقب انقلاب 2023.
وتحذر منظمات حقوقية دولية من تضييق متزايد على الصحافة في النيجر، حيث وثقت منظمة العفو الدولية تراجعا في الحقوق المدنية والسياسية منذ الانقلاب.
ووفق تصنيف “مراسلون بلا حدود” لحرية الصحافة تراجعت النيجر إلى المركز 83 من أصل 180 بلدا خلال عام 2025.
محاولات أمريكية حثيثة للبحث عن موطئ قدم في الجنوب الليبي لتعويض “نكسة النيجر”
