أعلنت وزارة النقل الروسية تعرض ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” لهجوم زوارق أوكرانية مسيرة بالبحر المتوسط في عملية قرصنة إرهابية دولية.
وأفادت وزارة النقل بأن الهجوم نُفذ من الساحل الليبي بمسيَّرات بحرية تابعة للبحرية الأوكرانية، مضيفة أن السفينة التي كانت محملة انطلقت من ميناء مورمانسك في شمال روسيا، محملة بشحنة تم توثيقها وفقا لجميع القواعد الدولية، وأنه بفضل التنسيق الفعال بين فرق الإنقاذ المالطية والروسية تم إنقاذ أفراد الطاقم الـ30، وهم مواطنون روس.
وأعلنت الوزارة أن هذه الأعمال الإجرامية التي تتم بتواطؤ من سلطات دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي يجب ألا تمر دون تقييم من المجتمع الدولي.
وأضافت: “نصنف ما حدث عملا إرهابيا وقرصنة بحرية دولية وانتهاك صارخ للقانون البحري الدولي”.
وفي 8 أكتوبر 2025، أدلت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بتصريح حاد موجّه إلى حكومة “الوحدة الوطنية” المنتهية ولايتها في ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، حيث اتهمت زاخاروفا حكومة طرابلس بالتعاون مع النظام في كييف وبالمساعدة على الإرهاب.
وقالت زاخروفا “القطاع الأمني في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، وبوساطة بريطانية، أقام تعاوناً مع مسلحين أوكرانيين، يشمل تزويد كييف بطائرات مسيّرة هجومية، وتنفيذ مدربين من مديرية الاستخبارات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية برامج تدريبية. وهناك وقائع تؤكد تعاون حكومة الوحدة الوطنية الليبية مع الأوكرانيين في تنظيم ومرافقة عمليات إرهابية في دول الساحل، بما في ذلك النيجر”.

وفي 9 أكتوبر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم” إن موسكو تحافظ على الحوار مع طرفي النزاع في ليبيا، بما في ذلك “حكومة الوحدة الوطنية”، التي كان ينبغي لها منذ زمن أن تنهي ولايتها لكنها لم تفعل. وكان ذلك تلميحاً واضحاً من موسكو إلى احتمال مراجعة سياستها تجاه حكومة طرابلس.
ويأتي لجوء أوكرانيا إلى اتباع أساليب القرصنة وشن هجمات غير قانونية في مناطق بعيدة عن ساحات المعارك التي وجدت أوكرانيا نفسها فيه خاسرة بكل المقاييس، بالرغم من الدعم الأميركي والأوروبي.
ويعتبر هذا الاعتداء الجديد محاولة أوكرانيا لرفع وتيرة أنشطتها التخريبية العابرة للحدود، والبعيدة عن ساحات الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال تنفيذ عمليات استهداف متتالية في مناطق مختلفة، بما فيها دعم جماعات مسلحة في إفريقيا، من شأنها زعزعة استقرار بعض الدول الافريقية المتحررة من الاستعمار.

وفي ديسمبر 2025، استهدفت أوكرانيا ناقلة نفط روسية، وفق تقارير، في مياه البحر المتوسط قبالة السواحل اليونانية.
ويفتح الاعتداء الجديد الذي انطلق من السواحل الليبية الباب على مصراعيه أمام ملاحظة أنشطة أوكرانيا في القارة السمراء، واستغلالها للحالة الأمنية الهشة لبعض الدول، والتي تحاول روسيا مساعدتها عل النهوض.
كذلك، من شأن هذه الاعتداءات أن تهدد سلاسل التوريد النفطي والتي تتعرض في الوقت الحالي لهزة كبيرة جراء الحرب الإسرائيلية والأميركية على إيران، وقيام الأخيرة بإغلاق مضيق الهرمز، أبرز معبر بحري للنفط في العالم.
الاستهداف الأخير يكشف أيضاً عن تعمد أوكراينا اتباع أساليب القرصنة البحرية، والتي تعتبر عملاً “إرهابياً” وفق القوانين الدولية التي من المفترض أنها وضعت لحماية حركة السفن، والعاملين في مجال النقل البحري.
ليبيا تحقق تقدما في مؤشر حرية الإنترنت
