رفعت السلطات المصرية درجة التأهب إلى الحد الأقصى، عقب رصد بقعة تلوث ناتجة عن تسرب مواد بترولية في ترعة الإسماعيلية بمنطقة أبو زعبل شرق القاهرة، في واقعة أثارت مخاوف تتعلق بسلامة إمدادات مياه الشرب لعدد من المحافظات.
وبدأت الأزمة بتلقي الجهات المعنية بلاغا يفيد بوجود تلوث زيتي في نطاق منطقة مسطرد بمحافظة القليوبية، وهي منطقة حيوية تمر بها الترعة التي تعد مصدرا رئيسيا لتغذية عدة مناطق بالمياه.
وعلى إثر ذلك، وجه وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، بسرعة احتواء البقعة، مع الاستعانة بشركات متخصصة في مكافحة التلوث.
وتحركت فرق الطوارئ ميدانيا، مستخدمة حواجز ماصة للزيوت بهدف منع امتداد المواد البترولية نحو مآخذ محطات مياه الشرب.
وكشفت المعاينات الفنية أن مصدر التسريب يعود إلى أحد خطوط صرف مياه التبريد المختلطة بمواد بترولية داخل نطاق شركات عاملة في قطاع الطاقة، حيث تم على الفور إغلاق الخط المتسبب ووقف مصدر التلوث.
وفي إطار الإجراءات الاحترازية، جرى تعليق سحب المياه مؤقتا من الترعة بالتنسيق مع محطات الشرب في محافظات القاهرة والقليوبية والشرقية، إلى حين التأكد من سلامة المياه وخلوها من أي ملوثات.
كما عملت الجهات المختصة على تعديل مناسيب وتصرفات المياه داخل الترعة لضمان استقرار تدفقها وتسهيل عمليات المعالجة والسيطرة على التلوث.
بالتوازي مع ذلك، تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق الجهة المسؤولة عن التسريب، شملت تحرير محضر مخالفة وتوجيه إنذار رسمي، مع التأكيد على منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلا.
وتعد ترعة الإسماعيلية من أبرز الشرايين المائية في مصر، إذ تمتد لمسافة تقارب 136 كيلومترا بدءا من شبرا بالقاهرة وصولا إلى مدينة الإسماعيلية، قبل أن تتفرع إلى مسارين باتجاه بورسعيد والسويس، ما يجعل أي تهديد لها قضية تمس الأمن المائي بشكل مباشر.
سلوت يصف صلاح بـ “الحيوان”
