استقال وزير البترول الصومالي إسماعيل بورالي احتجاجاً على تعديلات دستورية “غير مكتملة” تفتقر للتوافق، ضمن استقالة ثانية خلال 24 ساعة، ويعكس الانقسام بين الحكومة وإقليم بونتلاند وتصاعد التوتر في مقديشو.
شهدت الحكومة الصومالية الفيدرالية استقالة ثانية في غضون 24 ساعة، بعد إعلان وزير الدولة بوزارة البترول “إسماعيل بورالي” استقالته رسمياً، معرباً عن معارضته الشديدة لطريقة إدارة عملية تعديل الدستور وإكماله، واصفاً العملية بأنها “غير مكتملة وتحتاج إلى توافق وطني شامل” .
جاء إعلان الوزير “بورالي” على خلفية خلافات عميقة حول عملية تعديل الدستور وإدارة شؤون الدولة، متماشياً مع استقالة وزيرة الدولة بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية “عيناشي يوسف حسن” التي سبقته بساعات قليلة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الصومالية “صوما” .
وتعكس هذه الاستقالات المتتالية حالة من الانقسام الداخلي داخل الحكومة الفيدرالية، وسط تصاعد الجدل حول التعديلات الدستورية التي تدفع بها السلطة التنفيذية .
يأتي هذا التطور في وقت تتباين فيه مواقف نواب إقليم “بونتلاند” بشكل حاد، حيث انقسم بعضهم بين مؤيد لتعديلات الدستور وآخر معارض لها، مما يعكس الانقسامات السياسية المستمرة بين الحكومة الفيدرالية وإقليم “بونتلاند” الذي يتمتع بحكم ذاتي .
ويكشف هذا الانقسام عن التوترات العميقة بين المركز والأقاليم، خاصة مع تمسك “بونتلاند” بموقفها الرافض للتعديلات الدستورية التي ترى فيها تهديداً لنظام الحكم الفيدرالي وصلاحيات الأقاليم .
تزيد هذه الاستقالات والانقسامات من حدة التوترات السياسية في العاصمة مقديشو، حيث يسود مناخ من الاحتقان بين القوى السياسية المختلفة حول مستقبل النظام السياسي في البلاد .
ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه الخلافات إلى تعقيد المشهد السياسي الهش أصلاً في الصومال، الذي لا يزال يعاني من تداعيات عقود من الصراع وعدم الاستقرار، وسط تحديات أمنية وتنموية كبيرة تواجه الحكومة الفيدرالية .
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى حشد الدعم الدولي لجهودها في مجال مكافحة الإرهاب وبناء مؤسسات الدولة، غير أن الانقسامات الداخلية قد تقوض هذه الجهود وتعقد مساعي التوصل إلى توافق وطني حول القضايا المصيرية للبلاد .
لعنة الإصابات تضرب المنتخبات العربية قبل جولات مصيرية في تصفيات المونديال
