04 أبريل 2026

عادت إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر بشكل جزئي، بعد انقطاع استمر أكثر من شهر، في خطوة تعكس محاولة تدريجية لإعادة التوازن إلى سوق الطاقة وسط تداعيات إقليمية معقدة.

وبحسب مسؤولين حكوميين مصريين، بدأت عمليات الضخ  أمس الجمعة من حقل “ليفياثان” في شرق البحر المتوسط، بمعدل يقارب 200 مليون قدم مكعب يوميا، وذلك عقب توقف دام 34 يوما نتيجة تفعيل بند “القوة القاهرة” في عقود التوريد، على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب في المنطقة.

ومن المنتظر أن تشهد الإمدادات زيادة ملحوظة اعتبارا من اليوم السبت، حيث يتوقع أن ترتفع الكميات إلى نحو 500 مليون قدم مكعب يوميا، في حين لا يزال حقل “تمار” خارج الخدمة حتى إشعار آخر.

وقبل اندلاع الأزمة، كانت مصر تعتمد على واردات يومية تقدر بنحو 1.1 مليار قدم مكعب من الغاز من حقلي “ليفياثان” و”تمار”، ما يجعل العودة التدريجية للإمدادات عاملا حاسما في تخفيف الضغوط على قطاع الطاقة المحلي.

في السياق ذاته، تواصل وزارة الطاقة الإسرائيلية مراجعة الأوضاع التشغيلية بهدف توسيع نطاق التصدير، مع تأكيد استئناف العمل في حقل “ليفياثان” وعودة الإمدادات إلى الدول المجاورة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الكميات الإجمالية.

وخلال فترة التوقف، استمرت إسرائيل في تزويد مصر بكميات محدودة تقدر بنحو 200 مليون قدم مكعب يومياً من حقل “كاريش”، رغم تخصيصه أساسا لتلبية الطلب الداخلي.

في المقابل، تواجه مصر فجوة متزايدة بين الإنتاج والاستهلاك، إذ يبلغ إنتاجها الحالي نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميا، مقابل احتياجات تصل إلى 6.2 مليار قدم مكعب، ترتفع إلى أكثر من 7 مليارات خلال أشهر الصيف، ما يفرض تحديات إضافية على منظومة الطاقة.

ولتغطية هذا العجز، اتجهت القاهرة إلى تسريع استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها سابقا، إلى جانب تشغيل وحدات تغويز عائمة في ميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعب يوميا.

كما تعمل الحكومة على تحفيز الاستثمارات في قطاع الغاز، عبر تعديل شروط اتفاقيات اقتسام الإنتاج لصالح الشركاء الأجانب، في محاولة لزيادة الإنتاج المحلي على المدى المتوسط، ضمن خطة تستهدف بلوغ 6.6 مليار قدم مكعب يوميا بحلول عام 2030، بالتوازي مع برامج استكشاف مكثفة في البحر المتوسط.

مصر تحصل على مليار دولار من قرض “الضبعة” النووي

اقرأ المزيد