29 يناير 2026

ارتفع العجز الكلي في ميزانية مصر إلى 4.2% من الناتج المحلي خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4% العام السابق، مدفوعاً بارتفاع حاد في فوائد الديون بلغت 1.26 تريليون جنيه وكونت 92% من الإيرادات، بينما تحسن الفائض الأولي (قبل الفوائد) إلى 1.8%.

أظهر التقرير الشهري لوزارة المالية المصرية تفاقم العجز الكلي في ميزانية الدولة خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (يوليو – ديسمبر 2025)، حيث ارتفع إلى 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ4% خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وكشف التقرير أن الدافع الرئيسي وراء هذا التوسع في العجز هو الارتفاع الكبير في مدفوعات فوائد الديون، التي قفزت بنسبة 34.6% على أساس سنوي لتصل إلى 1.26 تريليون جنيه مصري.

وتشكل هذه المدفوعات عبئاً جسيماً على المالية العامة، حيث التهمت ما يقرب من 92% من إجمالي إيرادات الميزانية خلال تلك الفترة.

وفي المقابل، سجلت الموازنة فائضاً أولياً (قبل احتساب فوائد الديون) بلغ 1.8% من الناتج المحلي، بما يعادل 383 مليار جنيه، محسّناً من مستواه البالغ 1.3% في النصف الأول من العام الماضي.

ويشير الفائض الأولي الإيجابي إلى أن إيرادات الدولة كانت قادرة على تغطية جميع نفقاتها التشغيلية والاستثمارية باستثناء خدمة الدين.

من ناحية الإيرادات، شهدت ميزانية النصف الأول ارتفاعاً بنحو 30%، لتصل إلى 1.3 تريليون جنيه. وشكلت المتحصلات الضريبية الحصة الأكبر من هذه الإيرادات، حيث بلغت حوالي 1.2 تريليون جنيه.

وتعكس هذه الأرقام التحدي المستمر الذي تواجهه مصر في إدارة عبء الدين العام، وهو ما سبق أن حذر منه وزير المالية أحمد كجوك، مشيراً إلى أن خدمة الدين تستهلك الجزء الأكبر من الإيرادات، وهو ما أدى إلى تضاعف العجز الكلي في موازنة السنة المالية الماضية 2024-2025 ليبلغ 1.26 تريليون جنيه أيضاً.

مصر.. عودة هيفاء وهبي إلى الساحة الفنية بعد انتهاء النزاع

اقرأ المزيد